السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

13

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

ويا ماجدا حاز القلوب بلطفه * وكلّ وداد قد حواه ضمير ألم تدر أنّي لم أزل منذ أشرقت * عليّ شموس من علاك تنير وأصفيتني محض الوداد تفضّلا * وظنّا بأنّي عالم وبصير رجوت بأنّي أرتقي كلّ رتبة * ذراها يردّ الطرف وهو حسير فكان جزائي ضدّ ما قد رجوته * على أنّني بالفضل منك جدير على حظّي المنحوس عتبي لأنّني * أرى أنّ حظّي قد عراه قصور فإن تولني منك الجميل فأهله * وإلّا فإنّي عاذر وشكور وهاك لآل في سموط نضمتها * عقودا وفي أثناء تلك شذور هديّة رقّ مخلص قد طغى به * زمان لأرباب الكمال كفور فجد بقبول لا برحت معظّما * مهابا عزيزا والعدوّ حقير ودم مالكا للمجد ثمّ متمّما * له بفخار لم يصبه دثور ومن قصيدته ما أرسله إلى السيّد عبد المعين الهجاري حين غلب على قبيلة آل حرب ، وهي هذه : تبسّم ثغر النصر بالبيض والسمر * وأورق غصن الفخر بالسادة القرّ هم فتية من آل طه تملّكوا * حصون العلا بالزاعبيّة والبتر وشادوا مباني العزّ بالطعن في العدا * وسادوا البرايا بالصلاة وبالبرّ مطاغير في الهيجاء حجاجيح في الوغا * مكاشيف للغمّاء في ملتقى الكرّ فأحيوا رسوم المجد بعد اندراسها * وأعلوا لواء الفاطميين بالنصر فهم سادة فاقوا هجارا أباهم * وفاقوا جدودا من كنانة والنضر بحزم وإقدام ورأي وهمّة * وجزل هبات لا تنهنه بالزجر وفيهم فتى يدعى لكلّ ملمّة * وخطب إذا ضاقت به سبل البرّ