السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي

97

الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى

منصور : أنا رجل سيد سنّي صوفي ، لأجل هذا يبغضوني الشيعة ويريدون قتلي ، وأخرج المصحف وحلف باللّه العظيم وتحدّث بأشياء خلص من الأمير منصور . فلمّا خلص من الأمير منصور راح إلى الكسيد ، وجمع عليه خلق من المعدان ، فأوّل ما اجتمع عليه سلامة ، وهذا قال في حقّه بالسلامة وظهور الأمر ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : تفألوا إذا أردتم أمرا ولا تتطيروا . فاجتمع عليه بني سلامة والرزيان والسودان وبني طي ، فرحلوا إلى موضع يقال له : شوفه من قرايا حصان ، وكان عليهم الرئيس حسين بن الطويل وشحنة جصّان ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا ؛ لأنّ أصحاب السيد كانوا قد تركوا السلاح ويحاربون بالعظام ، وذلك في أوائل سنة ( 844 ) . فلمّا عبر عليهم هذا الحال رجعوا إلى مقامهم القديم من ثبق والنازوز والغاضري ، وكان السيد قد ارتحل من الكسيد وقتل بني ليث ، فطلب مكانا يقال له الدوب ، وهو منزل المعادي بين نهر الدجلة والحويزة ، ولمّا استقرّ أنفذ ولده السلطان علي في طلب أصحابه الذين كانوا في الثبق والنازوز والغاضري ؛ لأنّ أهل جصّان وبني عقبه ساروا عليهم وخاف عليهم من اسبان ، فلمّا أخذهم وانحدر بهم صادف قفل البيات في قرابته ، فقتلهم شرّ قتلة ، فأقاموا بالدوب أيّاما قلائل ، وجاء إلى جماعة تجّار من أهل واسط ، وكان . . . توكل القيزي نوكر الأمير محمّد شيء للّه والسيد حسن بن أبي الفتوح ، والشيخ محمّد بن تقي الدين البكري ، وأناس من أكابر واسط ، فأمر بقتلهم وأخذ أموالهم ، وكان ذلك في غرّة رجب يوم الخميس سنة ( 844 ) . وأمر ساكنين الدوب وهم معادي يقال لهم : نيس ببيع دوابهم وشراء السلاح ، فباعوا كلّ جاموسة بسيف سوى عشرة دراهم ، وصبر حتّى تكامل سلاحهم ، وسار