السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
96
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
وكلّ من يعتقد غير ذلك يكفّرونه . ثمّ شرع في إبطال ما اعتقده الإمامية في صاحب الزمان ، إلى أن قال : وكان - يعني : السيد محمّد - عالما بجميع العلوم من المعقول والمنقول ، وكان عارفا بعلم التصوّف ، صاحب رياضات ومكاشفات ، ولذلك كان يخبر بما يكون من ظهوره . وقيل : إنّه اعتكف في الكوفة سنة كاملة بشيء قليل من دقيق الشعير ، وكان كثير البكاء ، فإذا سأله أحد عن سبب ذلك البكاء ، يقول : أبكي على الخلق التي تهلك على يدي ، وسكن الحلّة قليلا ، لكن بلده ودار إقامته بلدة واسط ، كما قال في قصيدة يذكر فيها شرح حاله وما جرى له : إقامتنا بأرض العراق بواسط * مدينة أهل العلم والحلم والبرّ وكان كثير التردّد إلى الكسيد والهر والعمارة ، وكان مصاحب امراء تلك النواحي ، وكانوا إذا رموا بالنشاب يقولون : يا سيد ارمي ، يقول لهم : أرمي يوم يركض وراء سهمي كم نفر ، وكان إذا حضر بين أهله وعشيرته يقول لهم : إنّي أملك الدنيا ، وأنا المهدي حقّا ، وكان يقسّم البلاد والقرى على أصحابه وعشيرته . فلمّا اتّصلت أخباره بجناب الشيخ أحمد بن فهد كبير علماء الشيعة ببلدة الحلّة أمر بقتل السيد محمّد المذكور و . . . كثيرة إلى الطرف الذي كان يتردّد إليها منها مكتوب إلى الأمير منصور بن قيان بن إدريس البوشنجي العبادي ، ويذكر فيها أنّ لي كذا وكذا حجّة وزيادة يكون أجرها ، وتقتل هذا الشخص الفاعل التارك ، ويكون أجر قتله لي ؛ لأنّه يفعل كذا ويترك كذا ؛ لأنّ السيد كان تلميذ الشيخ أحمد بن فهد في طلب العلم ، وحيث كان يجري على لسانه أمور ظهوره كان ينكر عليه لما مرّ ذكره . فلمّا وصل كتابه إلى الأمير منصور ، قبض السيد وأراد قتله ، فقال السيد للأمير