السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
82
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
إنتهى ما أردناه . كتاب الوصايا ، كتبه لنا الجليل النبيل الكامل الفاضل المحقّق المدقّق العلّامة الفهّامة ، سيدنا ومعتمدنا السيد نصر اللّه « 1 » أدام اللّه تعالى وجوده وأسبغ علينا إنعام وجوده ، وذلك حين إرادتنا السفر إلى زيارة علي بن موسى الرضا صلّى اللّه عليه وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين ، وهو مشتمل على وصايا وفوائد جديدة . قال سلّمه اللّه تعالى فيه هكذا : وإذا وردت ساري مازندران إن شاء اللّه تعالى سل من إمامها الملّا محمّد عن رجال الميرزا محمّد الكبير المحشّى بحواشي الفاضل السيد مرتضى من فضلائها ، وتطلب منه المجلّد المشتمل على عدّة كتب
--> ( 1 ) قال حرز الدين : ولد حدود سنة ( 1109 ) في كربلاء ، وكان من العلماء والأدباء ، والكتّاب والمؤلّفين ، والشعراء البليغين والمؤرّخين ، وكان وجها ساطعا مبرّزا في الحائر الحسيني ، وجليلا محترما عند الوجوه العلمية في النجف والحكومية في بغداد وعند الشيعة والسنّة ، له مجلس تدريس في الحضرة المطهّرة للإمام الحسين عليه السّلام يحضره طائفة كبيرة من أفاضل أهل العلم العراقيين والمهاجرين ، سافر إلى إيران عدّة مرّات منها في عصر السلطان نادر شاه الأفشاري . وقيل : إنّ السلطان أكرمه وأحبّه كثيرا ، وكان المترجم له شاعرا لامعا ، وله مراسلات مع علماء عصره وأدبائه وشعرائه . وتتلمّذ في النجف على الشيخ أبي الحسن الشريف الفتوني العاملي ، والشيخ محمّد باقر النيسابوري المكّي ، والشيخ أحمد الجزائري ، والشيخ عبد اللّه البلادي ، والشيخ ياسين البلادي . وألّف كتاب الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة ، وكتاب سلاسل الذهب ، ورسالة في تحريم شرب التتن ، وديوان شعر مخطوط . وقتل شهيدا في الديار التركية سنة ( 1166 ) وقيل : سنة ( 1168 ) .