السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
83
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
من كتب الرجال محشّى ، وهو عند الجليل أبو المفاخر ، وعنده كتاب للسيد محمّد ابن السيد فلاح جدّ سادات موالي الحويزة « 1 » . إنتهى ما أردناه منه . وقال السيد نصر اللّه سلّمه اللّه تعالى أيضا في حال مذاكرتي له بعض أحوال السيد محمّد بن السيد فلاح ، ما حاصله : إنّي سألت العالم العامل الورع التقي العلّامة الفهّامة الأمير السيد محمّد تقي الخراساني « 2 » الصالح المشهور طاب ثراه ،
--> ( 1 ) كتاب الوصايا ، مخطوط لم أظفر عليه . ( 2 ) لعلّه هو السيّد مير محمّد تقي بن معزّ الدين محمّد الرضوي المشهور بالشاهي . قال القزويني في تتميم أمل الآمل ( ص 84 - 86 ) : كان من أعاظم السالكين ، وأكابر العارفين ، وأفاخم المتألّهين ، وأعالي المتولّهين ، ارتاض في بدء حاله ، وبلغ فيها النهاية ، وأتعب نفسه لما هو منتهى مقصده ، ووصل إلى الغاية ، وارتوى من عذب اليقين ، وأترع من فيض المعين ، وارتقى إلى منتهى درجات الايقان ، وانتهى إلى أعلى مراتب العرفان ، تبرّكت برؤيته ، وأدخلت نفسي في سدنته . ومن جملة ما شاهدت منه قدّس سرّه : أنّه - مع ما كان حاله مع الملوك ، كان يدخل في غمار الناس من غير أن يرى لنفسه مزية عليهم ، ومنها : أنّه إذا كان يدخل في الروضة المقدّسة الرضوية كأنّه قالب بلا روح ، أو صورة منتقشة في حائط ، ومنها : أنّه لم يتصنّع لأحد من التاجرين ، وإن كان ذا شوكة عظيمة وصولة فخيمة كالنادر وأخيه ، وكانوا يتحمّلون منه ما هو من المناعة والارتفاع عليهم . وممّا نقل عنه بنقل الثقات : أنّه كان في التولّي لأولياء اللّه والتبرّي من أعداء اللّه في مرتبة لم يكن لأحد مثله ، ولا يضاهيه ولا يماثله في ذلك أحد من أهل العلم وغيرهم ، ومنه أنّه أراد الحج ولم يكن له إلّا فلوس معدودة ، فذهب وعاد ومعه أربعون شخصا كان نفقتهم عليه زادا وراحلة . ومنه أنّه كان يضيف أشخاصا كثيرة ، -