السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي

30

الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى

وقال رحمه اللّه تعالى في ذلك الكتاب : قد تواتر في علّة جعل الخمس لهم انّه تنزيه لهم عن أوساخ الناس ، فأكمل العلماء إذا فاخر غير العالم من الذرّية ، فله العلوّ والفضل عليه ، بأنّ اللّه تعالى حرّم عليه أوساخ الناس إكراما وتشريفا له ، وأحلّ ذلك للآخر . وفي الحسن عن الصادقين عليهما السّلام ، قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإنّ اللّه قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، فإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطّلب . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : أما واللّه لو قد قمت على باب الجنّة ، ثمّ أخذت بحلقته لقد علمتم أنّي لا أوثر عليكم « 1 » . وعن أبي الحسن عليه السّلام : إنّما جعل اللّه هذا الخمس خاصّة لهم تنزيها لهم من اللّه لقرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كرامة لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصّة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذلّ والمسكنة « 2 » . وروى الكليني في الصحيح ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فما ظنّكم يا بني عبد المطّلب إذا أخذت بحلقة باب الجنّة ؟ أتروني موثرا عليكم غيركم ؟ « 3 » انتهى . وبإسنادنا إلى قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي رحمه اللّه في كتابه المسمّى بالخرائج والجرائح ، في الباب السادس منه ، في معجزات محمّد الباقر عليه السّلام ، قال

--> ( 1 ) فروع الكافي 4 : 58 ح 2 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 540 ح 4 . ( 3 ) فروع الكافي 4 : 58 ح 1 .