السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي

31

الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى

رحمه اللّه تعالى : ومنها ما روى الحسن بن راشد ، قال : ذكرت زيد بن علي فنقّصته « 1 » عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : لا تفعل ، رحم اللّه عمّي زيدا ، أتى أبي عليه السّلام فقال : إني أريد الخروج على هذه الطاغية . فقال : لا تفعل يا زيد ، فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر « 2 » الكوفة ، أما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلّا قتل . ثمّ قال : ألا يا حسن انّ فاطمة أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار ، وفيهم نزلت ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ « 3 » فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ، والمقتصد العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام ، يا حسن إنّا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتّى يقرّ لكلّ ذي فضل بفضله « 4 » . بيان : قد تضمّنت هذه الآية الشريفة أشياء ، منها : ما أتلوه عليك . قال بعض المحقّقين - طاب ثراه - في كتاب له في هذا الباب ، هكذا : فيها تبجيل لهم ، وتعظيم نبيل ، وتكريم جليل ؛ لأنّه تعالى قرنهم بخلفائه - صلوات اللّه عليهم - في إيراث الكتاب ، والاصطفاء والخلود في الجنان ، مع التكريمات والتشريفات العظيمة . انتهى كلامه رفع مقامه .

--> ( 1 ) في الخرائج : فتنقّصته . ( 2 ) على - خ ل . ( 3 ) سورة فاطر : 32 . ( 4 ) الخرائج والجرائح 1 : 281 ح 13 .