السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
29
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
وعن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّما رجل صنع إلى رجل من ولدي صنيعة ، فلم يكافئه عليها ، فأنا المكافىء له عليها « 1 » . وقال مولانا حيدر علي « 2 » بن ملّا ميرزا محمّد المشهور - رحمهما اللّه تعالى - في كتابه « 3 » في هذا الباب ، روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وهو مشهور : الصالحون للّه والطالحون لي . قال رحمه اللّه تعالى : ومعلوم أنّ الطالح من الغير يؤذي ويؤدّب إذا افتقر إليه بخلافهم ؛ لأنّ تأديبهم على الإمام عليه الصلاة والسّلام . وروى أيضا - رحمه اللّه تعالى - في كتابه من كتاب التوحيد ، وغيره في الصحيح ، عن الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ « 4 » قال عليه السّلام : قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فألحق اللّه الأبناء بالآباء ليقرّ بذلك أعينهم « 5 » . قال رحمه اللّه تعالى : وهذه مرتبة لا يدرك غورها ، ولا تأفل « 6 » شمسها وبدرها
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 355 برقم : 736 . ( 2 ) هو ابن أخت العلّامة المجلسي ، وصهره على بنته ، قال المحقّق القزويني في تتميم أمل الآمل ( ص 137 ) : كان فاضلا معظّما وعالما مفخّما ، كما علمناه من تعليقاته على المسالك وغيرها ، فإنّها وإن كانت قليلة لكنّها تدلّ على فضل محرّرها . وبالجملة هو من أهل الفضل ، مع أنّه كان من أهل الزهد والتقوى أيضا الخ . له ترجمة مفصّلة في الكواكب المنتشرة ص 231 - 233 . ( 3 ) وهو كتاب وجوب توقير الذرّية الطاهرة . الذريعة 25 : 31 . ( 4 ) سورة الطور : 21 . ( 5 ) فروع الكافي 3 : 249 ح 5 . ( 6 ) من الأفول والغروب .