الشيخ حسن الكركي
64
عمدة المقال في كفر أهل الضلال
اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » « 1 » قال : يعني آدم وداود عليهما السلام « 2 » . وروى أيضاً في تفسير قوله تعالى : « وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ » « 3 » بإسناده إلى أنس بن مالك ، قال : سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الآية ، فقال : إنّ اللَّه تعالى خلق آدم من طين ، ثم قال : « وَيَخْتارُ » إن الله تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق ، فانتجبنا ، فجعلني الرسول ، وجعل عليا الوصي ، ثم قال : « ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ » يعني : ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكن أختار من أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه « 4 » . ونقل صاحب كشف الغمّة من كتاب المناقب للخطيب الخوارزمي بإسناداه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أصحر ، أي : خرج إلى الصحراء ، فتنفّس الصعداء ، فقلت : يا رسول الله ما لك تنفّس ؟ قال : نعيت إليّ نفسي ، قلت : استخلف ، قال : من ؟ قلت : أبا بكر ، فسكت ، ثم تنفّس ، فقلت : ما لي أراك تنفّس يا رسول الله ؟ قال : نعيت إليّ نفسي ، فقلت : استخلف ، قال : من ؟ قلت : عمر بن الخطّاب ، فسكت ، ثم تنفّس ، فقلت : ما لي أراك تنفّس يا رسول الله ؟ فقال : نعيت إليّ نفسي ، قلت : استخلف ، قال : من ؟ قلت : علي بن أبي طالب ، قال : أوّه ولن تفعلوا أبدا ، لئن فعلتموه ليدخلنّكم الجنّة « 5 » .
--> ( 1 ) سورة النور : 55 . ( 2 ) الطرائف للسيّد ابن طاووس ص 95 - 96 عنه . ( 3 ) سورة القصص : 67 . ( 4 ) الطرائف ص 97 عنه . ( 5 ) المناقب للخطيب الخوارزمي ص 114 ح 124 .