الشيخ حسن الكركي
65
عمدة المقال في كفر أهل الضلال
وفيه مزيد تحريص على تسليم الأمر بعده إليه ، وعلى كراهية ولا ية المتقدّمين عليه . وروى الصدوق محمّد بن بابويه في الأما لي ، عن يحيى بن سعيد ، عن الصادق عليه السلام في قول الله عزّوجل : « وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ » « 1 » قال : يستنبؤك يا محمّد أهل مكّة عن علي بن أبي طالب إمام هو ؟ قل إي وربّي إنّه لحق « 2 » . والأخبار في هذا الباب من الفريقين أكثر من أن تحصى ، حتّى أنّه صنّف علماؤنا كتابا كثيرة في النصوص ، كالسيّد المرتضى « 3 » ، والشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان « 4 » ، وأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي « 5 » ، وأمثالهم « 6 » . وأورد السيّد الجليل علي بن طاووس في الطرائف : أنّه رأى مجلّدا فيه مناقب
--> ( 1 ) سورة يونس : 53 . ( 2 ) الأما لي للشيخ الصدوق ص 771 برقم : 1047 . ( 3 ) له كتب قيّمة في اثبات الإمامة ، ومن أجلّها كتاب الشافي في اثبات الإمامة والخلافة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 4 ) له كتب كثيرة ، بل جل آثاره في نصرة مذهب الشيعة ، وإثبات خلافة مولانا ومولى الكونين أسد الله الغالب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ككتاب الافصاح وغيره . ( 5 ) له آثار قيّمة في تأييد المذهب ، ومن أجل كتبه القيّمة ، كتاب تلخيص الشافي ، والأما لي ، وغيرهما . ( 6 ) كالعلّامة الجليل ناصر المذهب وحامي الشيعة ومروّج آثار الأئمّة الطاهرين ، الشيخ محمّدباقر المجلسي قدّس سرّه ، صاحب كتاب بحار الأنوار .