الشيخ حسن الكركي
54
عمدة المقال في كفر أهل الضلال
الجمع بين الصحيحين « 1 » . ورزين العبدري في الجمع بين الصحاح الستّة « 2 » ، وغيرهم بطرق متعدّدة وأسانيد متبدّدة . وقد صنّف الفريقان في صحّة اسناده إليه عليه السلام كتباً « 3 » . وقال الفقيه أبو جعفر محمّد بن شهرآشوب رحمه الله : سمعت أبا علي العطّار الهمداني يقول : أروي هذا الحديث على مأتي وخمسين طريقاً ، قال : وقال جدّي شهرآشوب : سمعت أبا علي الجويني يتعجّب ويقول : شاهدت مجلّداً ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الحديث مكتوباً عليه المجلّدة الثامنة والعشرون من طرق قوله عليه السلام « من كنت مولاه فعلي مولاه » ويتلوها المجلّدة التاسعة والعشرون « 4 » . ولا يخفى أنّه من أسرار آية الولاية التي قرن فيها ولايته بولاية اللَّه ورسوله ، ومن أسرار آية المباهلة أيضاً ، وهي قوله تعالى : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » « 5 » الآية ، وذلك لأنّه جلّ اسمه لمّا قرن فيها بين نفس النبي صلى الله عليه وآله ونفس علي عليه السلام ، وجمعها بضمير مضاف إلى رسوله ، أثبت
--> ( 1 ) رواه عنه في العمدة ص 102 . ( 2 ) رواه عنه في العمدة ص 103 ، والطرائف ص 153 . ( 3 ) راجع : الطرائف للسيّد ابن طاووس 139 - 142 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 : 25 - 26 . ويكفيك ما صنّفه العلّامة الأميني من كتابه القيّم الغدير ، فراجع . ( 4 ) الصراط المستقيم للعلّامة البياضي 1 : 301 عنه . ( 5 ) سورة آل عمران : 61 .