الشيخ حسن الكركي

45

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

وإنّ موسى لطم ملك الموت حتّى قلع عينه لمّا جاء لقبض روحه « 1 » . وإنّ زيد بن عمرو بن نفيل لقي النبي صلى الله عليه وآله قبل أن يوحي إليه ، فقدّم إليه سفرة فيها لحم ، فأبى زيد أن يأكل منها ، معتذراً بأنّي لا آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ، ولا ممّا لا يذكر اسم اللَّه عليه « 2 » .

--> وأمر الملائكة فسجدوا لك ، اشفع لنا إلى ربّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول آدم : إنّ ربّي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإنّه نهاني عن الشجرة فعصيته ، نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري . إلى آخر الحديث . صحيح مسلم 1 : 180 - 187 ، كتاب الأيمان ، باب أدنى أهل الجنّة منزلة فيها ، الطرائف ص 361 . ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه باسناده ، عن أبيهريرة ، قال : ارسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام ، فلمّا جاءه صكّه ففقأ عينه ، فرجع إلى ربّه ، فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال : فردّ اللَّه إليه عينه ، وقال : ارجع إليه . الحديث . وروى أيضاً باسناده ، عن أبيهريرة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام ، فقاله له : أجب ربّك ، قال : فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها ، قال : فرجع الملك إلى اللَّه تعالى فقال : إنّك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني ، قال : فردّ اللَّه إليه عينه ، وقال : ارجع إلى عبدي . الحديث . صحيح مسلم 4 : 1842 - 1843 ، كتاب الفضائل ، باب فضائل موسى عليه السلام ، الطرائف ص 360 . ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه باسناده ، عن سالم ، أنّه سمع عبداللَّه يحدّث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح ، وذاك قبل أن ينزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الوحي ، فقدّم إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل منها ، ثمّ قال : إنّي لا آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلّا ممّا ذكر اسم اللَّه عليه . صحيح البخاري 6 : 225 ، كتاب الذبائح ، باب ما ذبح على النصب والأصنام .