الشيخ حسن الكركي

10

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 1 » « وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ . . . » « 2 » « وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ » « 3 » « وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ » « 4 » « وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ » « 5 » « لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ » « 6 » . إلى كثير من الآيات البينات ، وتفيدنا بعض هذه الآيات أنّ رواسب الجاهلية ما زالت في نفوس بعضهم من دون أن يكون لانتمائه للدين قدرة على اقتلاع جذور الماضي من نفسه . وإذا أحطنا خبراً بهذين الأمرين أمكننا ذلك من بيان أسباب النصب والعوامل التي أدّت إلى بغض علي وبنيه وشيعته ، وهي عدّة أمور : الأوّل : الانحراف الذاتي . إنّ ممّا ابتلي به الاسلام ورسوله صلى الله عليه وآله في مطلع الدعوة قضية النفاق والمنافقين ، وكان المنافقون يشكلون حجر العثرة في مسار الاسلام ، وكانوا أشدّ خطراً على

--> ( 1 ) سورة التوبة : 97 - / 98 . ( 2 ) سورة التوبة : 101 . ( 3 ) سورة التوبة : 107 . ( 4 ) سورة التوبة : 58 . ( 5 ) سورة التوبة : 61 . ( 6 ) سورة التوبة : 48 .