السيد محمد بن علي العاملي الموسوي

7

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين

باعه ، ووفور اطّلاعه على مذاهب العامّة والخاصّة ، وتحقيق أقوالهم ، سلك في الكتاب مسلكاً غريباً ، يتكلّم فيه على جميع العلوم ، اشتمل على أبحاث في ذلك شافية مع علماء العامّة ، صنّفه للشاه السلطان حسين رحمه الله . قال في أوّله بعد الخطبة وكلام في البين : حداني هذا القصد الشريف ، على التقرّب بأشرف تصنيف ، سمح به فكري القاصر الضعيف ، لولا العناية والتوفيق اللطيف ، إلى ذلك الجناب الأرفع السلطاني ، الذي شملني ظلّه الأنجد وأنا في أوطاني ، وهو المصنّف في آيات الأحكام ، الفائق كلّ مصنّف على مرور الأيّام ، كما فاق المخدوم به ملوك الأنام . لأنّه جمع إلى آيات الأحكام الفقهية كلّ آية يستفاد منها مسألة أصول العقائد الكلامية ، وأصول الفقه من القواعد العربية ، أو العقلية أو النقلية ، مع بسط وتوسّع وتحقيق في الاستدلال ، يكسب الناظر فيه ملكة رفيعة المنال ، وتوضيح من إلزام الفرق المخالفين ، بأدلّة الحقّ المبين ، قلّما يوجد منهجه المتين ، في كتب أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين ، ويجمع إلى دلائل كلّياته على مسائله من الفروع والأصول ، ممّا يدلّ على تلك المسألة من السنّة الشريفة ، ومن المعقول مع البسط والايعاب في كلّ ذلك أيضاً ، وتفجير ينابيع الاستنباط حتّى يفيض فيضاً ملآناً في كلّ آية حوض ، كلّ بحث وخوض ، حتّى يقول قطني ، فقد ملأت بطني . إلى آخر كلامه زيد في مقامه . والكتاب المذكور مجلّد ، وهو لم يتمّ ، ولا أعلم أنّه الذي خرج من التصنيف خاصّة أم بعده مجلّدات اخر . وله رسالة في المحاكمة بين الغنى والفقر بعد افتخار كلّ منهما على الآخر بذكر مناقبه ، وذكر معائب عدوّه ومثالبه ، تشهد ببلوغ كعبه في البلاغة والفصاحة ، وحسن العبارة والملاحة ، على ما يضيق على غيره فيه