السيد محمد بن علي العاملي الموسوي
8
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين
المساحة . ثمّ أورد كلام الشيخ السماهيجي ، ثمّ قال : قال السيد عبداللَّه الجزائري : والذي بلغني متواتراً من حاله رحمه الله أنّه كان في غاية ما يكون من الفضل والسداد ، وجودة النظر ، وسمعت الوالد - أطال اللَّه بقاءه - يصفه بالجميل جدّاً ، ويثني عليه ثناءً مطرياً ، لمّا اجتمع معه في مكّة ، ورأيت من مؤلّفاته كتاباً أهداه إلى المولى عبداللَّه « 1 » ، وهو كتاب حسن يدلّ على غزارة علمه ، ووفور فضله ، وتوسّعه في الفنون ، واطّلاعه على كتب القوم . وحكى والدي أنّه اجتمع به لمّا سافر إلى مكّة المشرّفة في السنة الخامسة عشرة بعد المائة والألف - أو السادسة عشرة - فكان يصف فضله وعلمه ، وأنّه عرض عليه إشكالًا في مسألة الزوال في شرح اللمعة ، فأجاب بأنّها تتوقّف على ملاحظة الإسطرلاب ، وكان مشغولًا بالناس . قال : وجرى ذكر الملّا محمّدأمين صاحب الفوائد المدنية في مجلسه ، فتجرّأ عليه وسبّه بكلمات فظيعة من حيث طعنه في العلماء . قال : وحكى لي فضل الشيخ سليمان بن عبداللَّه البحراني ، فطلب منّي بعض مصنّفاته ، فاتي له برسالة في الصلاة ، فلمّا نظر في جملة منها وتصفّحها ، قال : هذه كلّها مدارك ، وهو صادق في ذلك « 2 » . وقال السيد الصدر : أحد العلماء الأجلّاء ، وقد ذكر نسبه في آخر كتابه « تنبيه وسني العين في المفاخرة بين بني السبطين » ثمّ سرد نسبه نحو ما ذكرناه هنا ، ثمّ
--> ( 1 ) هو صاحب كتاب رياض العلماء . ( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 103 - 107 .