مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1654
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
العرائس ، و لا سيّما و قد ورد الرّخصة به في غيره ، إلَّا أن يقال : إنّ بعض الأفعال لا يليق بذوي المروءات و إن كان مباحاً . فالميزان فيه حديث « من أصغى إلى ناطق فقد عبده » و قول أبي جعفر صلوات الله عليه : « إذا ميّز الله بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء ؟ » . و على هذا فلا بأس بسماع التّغنّي بالأشعار المتضمّنة ذكر الجنّة و النار و التشويق إلى دار القرار و وصف نعم الله الملك الجبّار و ذكر العبادات و التّرغيب في الخيرات و الزّهد في الفانيات و نحو ذلك ، كما اشير إليه في حديث الفقيه بقوله عليه السلام : « فذكرتك الجنّة » و ذلك لأنّ هذه كلَّها ذكر الله تعالى و ربما * ( تَقْشَعِرُّ مِنْه جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ الله ) * . و بالجملة لا يخفى على ذوي الحجى بعد سماع هذه الأخبار تمييز حقّ الغناء من باطله و انّ أكثر ما يتغنّى به المتصوّفة في محافلهم من قبيل الباطل . « 1 » [ بيان حكم الغناء في كتاب مفاتيح الشرائع ] 2 . مفاتيح الشرائع ج . . . و [ من المعاصي ] الغناءُ بما فيه ترجيع و إطراب على المشهور ، سواء كان بمجرّد الصوت أو [ بما ] انضمّ إليه من الآلات ، و استدلَّوا عليه بالأخبار التي فسّر فيها * ( « لَهْوَ الْحَدِيثِ » ) * و * ( « قَوْلَ الزُّورِ » ) * في الآيتين بالغناء ، فزعموا أنّ المراد منه ما يشتمل على ترجيع و إطراب ، و بما ورد في الخبر « أنّ استماع الغناء و اللهو ينبت النفاق في القلب » « 2 » و في آخر « أنّه مما أوعد الله عليه النار » و تلا الآية الاولى « 3 » و في آخر : « المغنّية ملعونة ملعون من أكل كسبها » « 4 » . و في آخَر « شراؤهنّ . . . .
--> « 1 » الوافي ، ج 17 ، ص 205 - 223 « 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 434 ، باب الغناء ، ح 23 . و فيه : « استماع اللهو و الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع » « 3 » الكافي ، ج 6 ، ص 431 ، باب الغناء ، ج 4 « 4 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنية و شرائها ، ح 6