مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1655

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

حرام و بيعهنّ حرام و تعليمهنّ كفر و استماعهنّ نفاق » . « 1 » و في آخر : « و ثمنهنّ سحت » « 2 » . و منهم من استثنى من الممنوع منه ما يكون في العرائس ، لما في الصحيح : « أجر المغنّية التي تزفّ العرائسَ ليس به بأس ، و ليست بالتي تدخل عليها الرجال » . « 3 » و في النبوي : « أعلنوا النكاحَ و اضربوا عليه بالغربال يعني الدفّ » . و ربما يلحق بالنكاح ، الختان . و مَنَعَ منه الحلَّي مطلقاً و وافقه في التذكرة ؛ لأنّ الله حرّم اللهوَ و اللعبَ ، و هذا منه . أقول : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة في الغناء ، و يقتضيه التوفيق بينها ، اختصاصُ حرمته و حرمةِ ما يتعلَّق به من الأجر و التعليم و الاستماع و البيع و الشراء كلَّها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني اميّة ، من دخول الرجال عليهنّ و استماعهم لصوتهنّ و تكلمهنّ بالأباطيل و لعبهنّ بالملاهي من العِيدان و القضيب و غيرها . و بالجملة ما اشتمل على فعل محرم دون ما سوى ذلك ، كما يشعر به قوله عليه السلام : « ليست بالتي تدخل عليها الرجال » . إلَّا أن يقال : إنّ بعض الأفعال لا يليق بذوي المروءات و إن كان مباحاً ، فلا ينبغي لهم منه إلَّا ما فيه غرض حقّ ، ممّا ورد المعتبرة بالإذن فيه بل الأمر به . فقد ورد أنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يقرأ فربما مرَّ عليه المارّ ، فصَعِقَ من حسن صوته « 4 » . و أنّه سأله رجل عن شراء جارية لها صوت ، فقال : « ما عليك . . . .

--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسبب المغنّية و شرائها ، ح 5 « 2 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية و شرائها ، ح 7 « 3 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية و شرائها ، ح 3 . « هذه الرواية و إن رواها أبو بصيرٍ إلَّا أنّه الثقة الغير الواقفي ، كما حقَّقه بعض الأصحاب ، و السند إليه صحيح » ( منه ) « 4 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 4