مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1653

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أنّ ثمنهنّ سحت فيما لا يجوز . ( الفقيه 4 : 60 رقم 5097 ) سأل رجل عليّ بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت ، فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكَّرتك الجنّة » يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء فأمّا الغناء فمحظور . بيان : الظَّاهر أنّ هذا التّفسير من كلام الصّدوق رحمه الله . و يستفاد منه أنّ مدّ الصّوت و ترجيعه بأمثال ذلك ليس بغناء أو ليس بمحظور . و في الأحاديث التي مضت في « باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن » من كتاب الصلاة دلالة على ذلك . و الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة فيه اختصاص حرمة الغناء و ما يتعلَّق به من الأجر و التّعليم و الاستماع و البيع و الشراء كلَّها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني اميّة و بني العبّاس من دخول الرجال عليهنّ و تكلَّمهنّ بالأباطيل و لعبهنّ بالملاهي من العيدان و القضيب و غيرها ، دون ما سوى ذلك كما يشعر به قوله عليه السلام : « ليس بالتي يدخل عليها الرجال » . قال في الاستبصار بعد نقل ما أوردناه في أوّل الباب : الوجه في الأخبار الرّخصة فيمن لا يتكلَّم بالأباطيل و لا يلعب بالملاهي و العيدان و أشباهها ، و لا بالقضيب و غيره بل يكون ممّن يزفّ العروس و يتكلَّم عندها بإنشاد الشعر و القول البعيد عن الفحش و الأباطيل . و أمّا ما عدا هؤلاء ممّن يتغنّين بسائر أنواع الملاهي ، فلا يجوز على حال ، سواء كان في العرائس أو غيرها . « 1 » و يستفاد من كلامه أنّ تحريم الغناء إنّما هو لاشتماله على أفعال محرّمة فإن لم يتضمّن شيئاً من ذلك جاز . و حينئذٍ فلا وجه لتخصيص الجواز بزفّ .

--> « 1 » الاستبصار ، ج 3 ، ص 62