مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
2027
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و الغناء مُعين على ذلك ، و أنّه متعارف دائماً في بلاد المسلمين في زمن المشايخ إلى زماننا هذا من غير نكير ، و هو يدلّ على الجواز غالباً . و يؤيّده جوازُ النياحة بالغناء ، و جواز أخذ الأُجرة عليها ؛ لصحيحة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت » . و رواية حَنان بن سَديرٍ ، قال : كانت امرأة معنا في الحيّ ، و لها جارية نائحة ، فجاءت إلى أبي فقالت : يا عمّ أنت تعلم أنّ معيشتي من الله تعالى ثمّ من هذه الجارية النائحة ، و قد أحببتُ أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلالًا و إلا بعتُها و أكلت من ثمنها حتّى يأتيَ الله ( عزّ و جلّ ) بالفرج ، فقال لها أبي : و الله إنّي لأُعَظِم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة . قال : فلمّا قَدِمنا عليه عليه السلام أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « أ تشارط » ؟ قلت : و الله ما أدري تشارط أم لا ، فقال : « قل لها لا تشارط ، و تقبل كلَ ما أُعطيت » . و لا يضرّ القول في حنان بأنّه واقفي ، و عدم التصريح بتوثيقه . و حمل مضمرة سماعةَ : قال : « سألتُه عن كسب المغنّية و النائحة فكَرِهَه » على الكراهة مع الشرط ، للجمع . و الظاهر أنّه لا خلاف في جواز النياحة مع عدم مفسدة أُخرى مثل إسماعها الأجنبيّ إن كان حراماً ، و الكذب . و يؤيّده عمل المسلمين في زمانه ( صلوات الله عليه ) ، و زمنهم « إلى الآن . و قوله صلى الله عليه و آله : أن ليس لحمزةَ في هذا البلد نائحة « 1 » و سماع أهل المدينة .
--> « 1 » سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 507 ، ح 1591