مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
2028
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ذلك ، و جعلهم النياحة على حمزة إلى الآن أوّلًا ، ثمّ على ميّتهم مشهور يُفيد الجوازَ مطلقاً . و كذا صحيحةُ يونسَ بن يعقوبَ عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال لي أبي : « يا جعفر ، أوقف من مالي كذا و كذا لِنَوادبَ تندبني عشرَ سنين بمنىً أيّام منى . و لعلّ فيها حكمة يعلمها عليه السلام . و كذا صحيحةُ أبي حمزةَ كأنّه الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام حكاية نياحةِ أُمّ سلمةَ بحضرة النبيّ ، حين استأذنت الرَواح إلى نياحة لابن عمّها . و يؤيّده أنّ التحريم للطرب على الظاهر ، و لهذا قُيّدَ بالمطرِب ، و ليس في المراثي الطرب ، بل ليس إلا الحزن ، و أكثر هذا يجري في استثناء مطلق المراثي ، و كأنّه ترك للظهور . و بالجملة ، عدم ظهور دليل التحريم ، و الأصل ، و أدلَّة جواز النياحة مطلقاً بحيث يشمُلُ الغناءَ بل الظاهر أنّها لا تكون إلا معه يفيد الجواز . و الله يعلم . و لكن لا بدّ من قصد التفجّع و الندبة عليه عليه السلام في الغناء بمرثيته لا غير ، و هو ظاهر . ثمّ إنّ الظاهر أنّ المنع من بيع المغنّية للتغنّي مع العلم ، و يمكن المنع مع الظنّ الغالب المتاخِمِ للعلم كذلك ، لا مطلقاً ؛ فإنّ لها منافعَ غيرَ الغناء ، و يؤيّده جواز بيع العنب لمن يعمل خمراً ، كما تقدّم ، و الاجتناب مطلقاً أولى و أحوط . « 1 » و أما الغناء ، فلا شكّ في تحريم فعله و سماعه عندنا ، لعلَّه لا خلاف فيه . و تدلّ عليه أخبار كثيرة ، مثل خبر يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن .
--> « 1 » مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان ، ج 8 ، ص 57 - 63 ، كتاب المتاجر