مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1921
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
المقترنة به كآلاتها « 1 » - إلى أن قال : - إنّ في عدّة من الأخبار المنع عن الغناء إشعارا بكونه لهوا و باطلا ، و صدق ذلك في القرآن و الدعوات و الأذكار المقروءة بالأصوات الطيّبة المذكَّرة للآخرة و المهيّجة للأشواق إلى العالم الأعلى محلّ تأمّل ، على أنّ التعارض واقع بين أخبار الغناء ، و الأخبار الكثيرة المتواترة الدالَّة
--> « 1 » ذهب سيّدنا الأستاذ الإمام الإصفهاني رحمه اللَّه إلى أنّ المذياع ( الراديو ) من آلات اللهو حيث أجاب عن بعض الأسئلة التي سئل بها : « و لا يجوز بيعها و شراؤها و لا الحضور في مجالس الأنس من المقاهي و نحوها . نعم يجوز استماع الأخبار التجارية و الأذان و القرآن و الخطب و أمثالها و لكن من الخارج » . أمّا الشيخ الفقيه المغفور له الشيخ محمد رضا آل ياسين رحمه اللَّه فإنّه يقول : « لا يجوز التكسّب بآلات اللهو و الأغاني و القمار كالعود و المزمار و النرد و الشطرنج و الصندوق الحاكي و نحو ذلك من الآلات التي اعدّت لتلك الامور المحرّمة و تمحضت لها و الصندوق الحاكي و إن كان في مبدأ أمره و اختراعه غير مختص بالأغاني و لكنّه قد تمحض أخيرا لحكاية ألحان أهل الفسوق و صار لا يحفظ فيه سوى ذلك ، نعم الظاهر أنّ آلة المذياع المسمّاة بالراديو لا تزال مشتركة بين الأغاني و غيرها فلا بأس ببيعها و شرائها و اقتنائها إذا كان الغرض من ذلك الانتفاع بها في الأمور المحللة كالاستماع إلى الخطب أو الأخبار أو الشعر غير الملحن تلحينا غنائيا أو ما أشبه ذلك من الأمور المباحة ، أمّا شراؤها أو اقتناؤها للغايات المحرّمة فضلا عن استماع الأغاني منها فهو من أعظم المحرّمات و الموبقات بل يحرم الجلوس في المجالس الموبوءة بأصوات الغناء و الملاهي و إن لم يقصد الاستماع إليها لأنّها من مجالس أهل الفسوق و العصيان التي يجب اجتنابها و إنكارها و الابتعاد عنها على سائر المكلَّفين أعاذنا اللَّه منها و سائر إخواننا المؤمنين » . قلت : ما أفاده الشيخ المرحوم قدّس سرّه من التفصيل لا يبعد المسير إليه فإنّه من حيث هو هو ليس موضوعا للتغنّي و التلهّي به فهو قابل لاستعمال كليهما نعم شراؤه للغايات المحرمة حرام بلا إشكال و أمّا لغيرها خصوصا لاستماع المقالات المفيدة و الخطب و القرآن و الأدعية و الأنباء التجارية فلا بأس بها ( فتأمل ) هذا بالنسبة إلى المستمع و أمّا الملقى فإلقاء الخطب و نشر الأمور الدينية لينتفع بها من على وجه الأرض من المسلمين و غيرهم إتماما للحجّة عليهم و تنبيها للغافلين و إرشادا للجاهلين لا مانع منه * ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ، و لئلَّا يقولوا يوم القيامة ما أرسلت إلينا رسولا منذرا * ( فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى .