مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1922
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
على فضل قراءة القرآن و الأدعية و الأذكار مع عمومها لغة و كثرتها و موافقتها للأصل ، و النسبة بين الموضوعين عموم من وجه فإذن لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو و الاقتران بالملاهي و نحوهما ثمّ إن ثبت إجماع في غيره و إلَّا بقي حكمه على الاباحة و طريق الاحتياط واضح . « 1 » قال الطبسي : يظهر الجواب عنه ممّا قدّمناه عن المحدّث الكاشاني رحمه اللَّه فراجع و لا نحتاج إلى الإعادة ، و أمّا قوله : « إن ثبت إجماع في غيره الخ » المخالف في المسألة هو رحمه اللَّه و المحدث الكاشاني و لا يضرّ ذلك بتحقّق الإجماع . الجهة التاسعة أشرنا سابقا إلى عدم الفرق بين حرمة الغناء و استعماله بحقّ ، كقراءة القرآن و الأدعية و الخطب ، أو بباطل ، كالغناء بالمعنى الذي قدّمناه في أيّ جهة حصل يشمله الحكم نثرا كان أو شعرا ، و في الأمور العبادية مثل قراءة القرآن و الأدعية يتضاعف العقاب فيها ، لكونها معصية في مقام الطاعة ، و استخفافا بالعبادة ، و هذا المقام من مزال الأقدام على ما أفاده الشيخ المحقّق : و من أوضح تسويلات الشيطان ، أنّ الرجل المتستّر قد تدعوه نفسه - لأجل التفرّج و التنزّه و التلذّذ - إلى ما يوجب نشاطه و رفع الكسالة عنه من الزمزمة الملهية ، فيجعل ذلك في بيت من الشعر المنظوم في الحكم و المراثي و نحوها فيتغنّي بها ، أو يحضر عند من يفعل ذلك ، و ربما يعدّ مجلسا لأجل إحضار أصحاب
--> « 1 » كفاية الأحكام ، ص 86 . و تقدم كلام السبزواري قدّس سرّه في هذا القسم من هذه المجموعة .