مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1919

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

لا فرق بين استعمال هذه الكيفية في كلام حقّ أو باطل ، فقراءة القرآن و الدعاء و المراثي بصوت يرجّع فيه على سبيل اللهو لا إشكال في حرمتها ، و لا في تضاعف عقابها ، لكونها معصية في مقام الطاعة ، و استخفافا بالمقروّ و المدعوّ و المرئي . « 1 » و قال سيّدنا الأستاذ الإمام الإصفهاني رحمه اللَّه في الوسيلة : و لا فرق بين استعماله في كلام حقّ : من قراءة أو دعاء أو مرثية و غيرها من شعر أو نثر ، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما يطاع به اللَّه تعالى كقراءة القرآن و نحوها ؛ نعم قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس و ليس ببعيد و إن كان الأحوط تركه . « 2 » قلت : و هو الصواب عندي . الجهة الثامنة عرفنا الآن و تحقّق لدينا أنّ الغناء محرّم كباقي المحرّمات و المنهيات ، أمثال المزمار ، و الأوتار ، و النفخ في القصب فإنّ هذه كلَّها داخلة في المعاصي الكبيرة ، و لا يحتاج القول بالحرمة إلى اقترانه بمحرّم خارجي ، كما عليه المحدّث الكاشاني رحمه اللَّه حيث يقول في كتابه الوافي : و الَّذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء و ما يتعلَّق به : من الأجر ، و التعليم ، و الاستماع ، و البيع و الشراء ، كلَّها ممّا كان على نحو المتعارف في زمن بني أميّة و بني العبّاس : من دخول الرجال عليهنّ و تكلَّمهنّ بالباطل ، و لعبهنّ بالملاهي من

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 297 . « 2 » وسيلة النجاة ، ج 1 ، ص 365 - 366 .