مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1822

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المقارنة له . و في كتاب علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح قال : « لا بأس به ما لم يزمر به » . و الظاهر إنّ المراد بقوله : « ما لم يُزمر به » أي لم يلعب معه بالمزمار أو ما لم يكن الغناء بالمزمار و نحوه من آلات الأغاني . و رواية اقرؤوا القرآن » المتقدمة . و قوله عليه السلام : « و ليست بالتي يدخل عليها الرجال » ثم قال : إنّ فيها إشعاراً بأنّ منشأ المنع في الغناء هو بعض الامور المحرَّمة المقترنة كالالتهاء و غيره إلى أن قال : إنّ في عدّة من أخبار المنع عن الغناء إشعاراً بكونه لهواً باطلًا و صدق ذلك في القرآن و الدعوات و الأذكار المقروءة بالأصوات الطيِّبة المذكِّرة للآخرة و المهيِّجة للأشواق إلى عالم القدس محلُّ تأمُّلٍ ، على أنّ التعارض وَقعَ بين الأخبار الغناء و الأخبار الكثيرة المتواترة الدالَّة على فضل القرآن و الأدعية و الأذكار مع عمومها لغةً و كثرتها و موافقتها للأصل و النسبة بين الموضوعين عموم من وجه فإذن لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو و الاقتران بالملاهي و نحوهما . ثمّ إن ثبت إجماع في غير الغناء ، كان متَّبعاً و إلَّا بقي الحكم على الإباحة و طريق الاحتياط واضح . « 1 » و قال أيضاً بعد ما ذكر : إنّ غير واحد من الأخبار يدلّ على جواز الغناء في القرآن بل استحبابه بناءً على دلالة الروايات على استحباب حُسن الصوت .

--> « 1 » كفاية الأحكام ، ص 86