مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1821
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و بالجملة فلا يخفى على ذوي الحجى بعد سَماع هذه الأخبار تميزُ حقِّ الغناء عن باطله و أنّ أكثر ما يتغنّى به الصوفية في محافلهم من قبيل الباطل « 1 » انتهى . و قال المحقّق السبزواري في الكفاية بعد ذكر الأخبار المتخالفة جوازاً و منعاً في القرآن و غيره : إنّ الجمع بين هذه الأخبار و الأخبار الكثيرة الدالَّة على تحريم الغناء يمكن بوجهين : أحدهما تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن و حمل ما يدلّ على ذمّ التغنّي بالقرآن ، على قراءةٍ تكون على سبيل اللهو كما يصنعه الفساق في غنائهم . و يؤيِّده رواية عبد الله بن سنان : « اقرؤوا القرآنَ بألحان العرب و إيّاكم و لحونَ أهلَ الفسق و الكبائر » . و قوله : « يرجِّعون القرآنَ ترجيعَ الغناء » . و ثانيهما أن يقال و حاصله حمل الأخبار المانعة على الفرد الشائع في ذلك الزمان و الشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو من الجواري المغنِّيات و غيرهنَّ في مجالس الفُجور و الخُمور و العمل بالملاهي و التكلَّم بالباطل و إسماعهنَّ الرجال فحمل المفرد المعرَّف يعني لفظ الغناء على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان غير بعيدٍ . و يؤيّده رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الغناء في الفطر و الأضحى و الفرح قال : « لا بأس ما لم يعص به » . و المراد به ظاهراً ما لم يصر الغناء سبباً للمعصية و لا مقدِّمةً للمعاصي .
--> « 1 » الوافي ، ج 17 ، ص 223 218