مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1770
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
المطربُ » « 1 » ، و نحوه ما في القاموس أنّه « من الصوت ما طُرِّبَ به » « 2 » ، و قال جماعة : إنّه « الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو مدّه المشتمل عليهما » و عزّاه مولانا الأردبيلي إلى الأشهر . « 3 » و قيل : « ما يسمّى في العرف غناء » و اختاره الشهيد الثاني « 4 » ، و استحسنه بعض المحقّقين . و ربما اعتبر في صدق الغناء « لهو الكلام » فقيل : « مَن يقرا القرآن و المرثية لا يقال إنّه يغنّي ، بل يقال : إنّه يقرا القرآن أو يقرا المرثية » . و التحقيق أنّ شيئاً من هذه التفاسير غير وافٍ لحقيقة المعنى بل لا يخلو عن إيرادٍ و إشكالٍ أو إجمال ؛ لظهور أنّ مجرّد مدّ الصوت و رفعه ليس غناء ، فضلًا عن كونه محرّماً . و كذا مطلق تحسين الصوت المتناول لمثل حسن الجوهر و الرُعونة « 5 » و حسن اللحن و طيب اللهجة ، كيف و كان الأئمّة عليهم السلام أحسن الناس صوتاً بالقرآن ؛ ففي رواية النوفلي عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ذكرتُ الصوتَ عنده ، فقال : « إنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يقرا القرآن ، فربما يمرّ به المارّ ، فصعق من حسن صوته . « 6 » و عن الصادق عليه السلام : كان علي بن الحسين عليهما السلام أحسنَ الناس صوتاً بالقرآن .
--> « 1 » حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ( ج 4 ، ص 50 ) عن السرائر و إيضاح النافع « 2 » القاموس المحيط ، ص 1700 ، « غنى » « 3 » مجمع ا لفائدة ، ج 8 ، ص 57 « 4 » المسالك ، ج 3 ، ص 126 ؛ الروضة البهية ، ج 3 ، ص 212 « 5 » « الرُعونة : ( عند الصوفية ) : الوقوف من حُظوظ النفس و مقتضى طباعها » ( المعجم الوسيط ، ص 355 ، « رعن » « 6 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 4