مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1702

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ما تقدّم نقله عن صاحب كتاب قصص الأنبياء عليهم السلام . السادس : أن يكون ذلك حثّاً على كثرة قراءة القرآن و الاشتغال به في جميع الأوقات كما وَرَد الأمر به في أحاديثَ كثيرةٍ إذ يلزم منه ترجيع الصوت كما مرَّ فاستعمل اللفظ و اريد به ملزوم معناه و له نظائر و هذا قريب من الوجه الذي قبله وهما من وجوه المجاز لهذا اللفظ و ربما يقرب هذا الوجه ما تضمّنه السؤال من أنّ الشيطان يوسوس له بإرادة الرياء ليمنعه من قراءة القرآن ، فاقتضت الحكمة مجاهدة الشيطان و تحصيل ضدُّ مقصوده لئلَّا يطمع في المكلَّف . السابع : أن يكون المرادُ بترجيع الصوت قراءَتَه على وجه الحُزن كما وَرَد الأمر به صريحاً في قولهم عليهم السلام « إنّ القرآن نَزَلَ بالحزن فاقْرَأوُه بالحُزن » « 1 » و وجهه إنّ ترجيع الصوت في النوح لمّا كان يقتضى زيادة الحزن جاز أن يستعمل في مطلق الصوت الحزين و يكون استعارةً تبعيةً كما مرَّ و يخصّ بما لا يرجع الترجيع الحقيقي للأدلَّة على تحريم الغناء كما عرفتَ . الثامن : أن يكون الترجيع استعارةً أيضاً لكن بمعنى التبيين من حيث إنّ الترجيع يستلزمه غالباً أو دائماً فأطلق على التبيين الحاصل بدونه . و قد روي عن أبي عبد الله في قوله تعالى : * ( « وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » ) * قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام بينه تبياناً و لا تهذّه هذّ الشعر و لا تنثره نثر الرمل و لكن افزعوا به قلوبكم القاسية و لا يكن همّ أحدكم آخر السورة » . « 2 » فهذا الحديث شاهد لصحّة التأويل مع صحّته بحسب العربية و قواعد البيان . التاسع : أن يكون استعارةً تبعيةً أيضاً لكن بمعنى جعل الصوت بحيث يؤثر في القلب من حيث إنّ الترجيع يستلزم ذلك غالباً كما مرَّ تقريره ، و الحديث السابق شاهد له أيضاً و لا ريبَ إنّه يجب حمل الترجيع على بعض المعاني المأمور بها . .

--> « 1 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، ح 2 ، باب ترتيل القرآن « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، ح 1 ، باب ترتيل القرآن