مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1703

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

و لا يجوز حمله على المعنى المنهيّ عنها . العاشر : أن يكون مخصوصاً بالترجيع الذي لا يصل إلى حدِّ الغناء أعني ما ليس بمطربٍ فلا يصدق عليه الغناء و لا ينافي ما ورد في تحريمه و هذا و إن كان قريباً لكن جماعةً من الفقهاء عرّفوا الغناء بأنّه مدّ الصوت المشتمل على الترجيع و إن لم يطرب « 1 » و ذكر بعضهم أنّ التلازم حاصل بين الترجيع و الطرب و فيه نظر لكنّه موافق للاحتياط و الحاصل أنّه مع اجتماع الترجيع و الطرب يتحقّق الغناء إجماعاً . الحادي عشر : أن يكون المراد بالترجيع في الصوت ترديده من مخرج حرفٍ إلى مخرجِ حرفٍ آخر أي إخراج الحروف من مخارجها كما ينبغي من غير أن يكون النطق بواحدٍ مشابهاً للنطق بآخره و يكون حاصل الترجيع بيان الحروف في النطق بياناً تامّاً فإنّه يستلزم اللطف في رجوع الصوت من كيفيته إلى اخرى و من مخرج حرفٍ إلى آخر و لا يلزم تحقّق الغناء و لا الترجيع المبحوث عنه و هذا قريب عند التحقّق من الوجه الثامن و بينهما فرق ما . الثاني عشر : أن يكون المراد بترجيع الصوت بالقرآن ردّه باشتغاله بالقرآن عن الشعر و نحوه من أقسام الغناء فيكون أمراً بالاشتغال عن غيره و الرجوع عن غيره إليه لأنّ صاحب الصوت الحسن يستعمله غالباً في الغناء فأمره بالرجوع عنه إلى قراءة القرآن لا على وجه الغناء ، فيرجع إلى معنى الرجوع و كذا قوله « يرجَّع به ترجيعاً » و يكون الضمير للقرآن أي إنّ الله يحبُّ الصوتَ الحسنَ الذي يرده صاحبه عن المحرّمات فيرجّع عنها إلى الاشتغال بالعبادات كقراءة القرآن على الوجه المباح . فهذا ما خَطَرَ بالبال في حلّ هذا الإشكال و إن نوزع في بعض هذه الوجوه بأنّه بعيد فإنّ أكثرها قريب سديد و إن سلم منها محمل واحد صحيح كان كافياً و .

--> « 1 » مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 126