مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1701

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ليحفظها « 1 » ، انتهى . و ناقل هذا التفسير و المنقول عنه كلاهما من أهل اللسان و الفصاحة و المعرفة باللغة العربية ، على أنّ هذا و ما قبله إذا لم يثبت كونهما معنيين حقيقين كانا من قسم المجاز و بابه واسع و هو غير موقوفٍ على نقلٍ و إن حصل به تأييد و تأكيد . الرابع : أن يكون قوله : « و رجِّع بالقرآن صوتَك » استعارةً تبعيةً و يكون المراد مجرّد تحسين الصوت كما أنّ الترجيع يحصل منه التحسين كأنّه قال و حَسِّن بالقرآن صوتَك تحسيناً يشبه الترجيعَ و قوله : يرجع به ترجيعاً أي يحسن به أي بالقرآن تحسيناً كالترجيع على اعتبار مغايرة المشبّه للمشبّه به فيهما و لا ينافيه وصف الصوت بالحسن قبل ذكر الترجيع ثانياً لأنّ الحُسن يحتمل التحسين فيزيد معروضه حسناً و الضمير في به راجع إلى القرآن كما قلنا على هذا الوجه و ما قبله لا إلى الصوت و إن أمكن على وجه ، و حمل هذا اللفظ على الاستعارة المذكورة متَّجهء كما ذكرنا و قرينتها امتناع حمله على ظاهره شرعاً كما هو معلوم من مذهبهم فنزل الامتناع الشرعي منزلةَ الامتناع العقلي في قولهم نطقت الحال بكذا . الخامس : أن يكون المراد بالترجيع ترديد الكلمات و تكرار الآيات فإنّ ذلك يلزم منه ترجيع الصوت و الرجوع إليه مرّةً بعد مرّةٍ و قد ورد الأمر بذلك في آيات الرحمة و العذاب و غيرها ، و كونه خلاف الظاهر غير ضائر لضرورة الحمل على مثله عند تعذّر الحمل على الظاهر و قد ذكر الفقهاء أنّه يكره الترجيع في الأذان إلَّا للإشعار و فسَّروا الترجيعَ بتكرار التكبير و الشهادتين « 2 » و هو يقرب هذا الوجه و كذلك قول أهل اللغة إنّ رجع الكلام تكراره « 3 » و مراجعة الخطاب معاودته و كذلك . . .

--> « 1 » لم نقف على قصص الأنبياء « 2 » جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 188 « 3 » المصباح المنير ، ص 299 ، مادة « رجع »