مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1699
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
فصل فإن قلت : وجود هذا الحديث في الكافي دليل على صحّته و ثبوته كما هي طريقة الأخباريين ، فكيف يصحّ تضعيفه على قاعدتهم . قلت : قد أشرنا إلى جواب هذا سابقاً و نقول هنا : مجرّد الثبوت عن المعصوم عليهم السلام ا يوجب العمل على طريقة المتقدّمين لأنّه قد يكون معارضاً بما هو أقوى منه و قد يكون محتملًا للتقيّة احتمالًا راجحاً كما هنا و هو يستلزم الضعف على طريقة الأخباريين كما مرَّ . فإن قلت : فلم أورده الكليني في الكافي ساكتاً عليه . قلتُ : إيراده له لا قصور فيه لأنه أورد في هذا الباب قبل هذا الحديث ما هو صريح في تحريم الغناء في القرآن و في معارضة ظاهر هذا الخبر و أورد في باب الغناء ما يزيل عن سامعه كلّ شك و شبهةٍ و هذا الخبر أخّره إلى آخرِ الباب و جَعَلَ العنوانَ « ترتيلَ القرآن بالصوت الحسن » و هو لا يستلزم كونه غناءً و كذا الخبر المذكور ليس بصريح في إباحة قسمٍ من الغناء كما ترى فعلم أنّه فهم من أحاديث الباب ما صرّح به في العنوان لا ظاهرَ الأخير و إنّما أورده للاستدلال على مطلق تحسين الصوت لا على الترجيع على ظاهره و ذكره على عادتهم من إيراد الأحاديث المخالفة لما عليه العمل و المحتاجة إلى التوجيه و التأويل في أواخر الأبواب و التعرُّض لتأويلها إن اقتضاه الحال و لعلَّه تَرَكَ تأويلَه لظهوره و عدم صراحته في المخالفة و قرب تأويلاته لو كان صريحاً و لهذا نظائر في الكافي و غيره . فصل و إذ قد عرفتَ عمومَ تحريم الغناء في جميع صوره عدا ما استثني بدليلٍ خاصٍ كما هو مذكور في محلَّه بل قد عرفتَ تحريمَه في خصوص هذه الصورة ، وجب تأويل الحديث المسئول عنه و تعيّن صرفه عن ظاهره لعدم إمكان العمل به