مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1698
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و إبقاء العموم و الإطلاق على حاله إلى أن يثبت ما يزيله و لم يثبت لما مرَّ . فإن قلت : هذا الحديث موافق للأصل الدالّ على الإباحة و لم يتحقّق ما يعارضه لإمكان حمل العامّ على الخاصّ . قلت : هذا ساقط و ذلك إنّ الأصل على تقدير ثبوت حجّيته قد تحقّق النقل عنه و ارتفاعه هنا قطعاً بالأدلَّة العامّة و الخاصّة كما عرفتَ و بعد ذلك نقول العام يجب إبقاؤه على عمومه عملًا بالأصل و الدليل و لا يمكن حمل العام هنا على الخاصّ لأنّه لم يثبت أوّلًا في نفسه بحيث يصلح لإثبات حكم شرعي . و لا يقاوم معارضه ثانياً كما عرفتَ ، و لا تصريحَ فيه ثالثاً لما مضى و يأتي إن شاء الله . التاسع : إنّه ضعيف أيضاً لمخالفته للقاعدة المعلومة من وجوب الحمل على الحقيقة و هذا يستلزم الصرف عنها و استعمال العامّ في الخصوص فيلزم إرادة المجاز من جميع أحاديث الغناء و أدلَّته بناءً على ما هو الأصحّ من أنّ لفظ العام حقيقة في العموم مجاز في الخصوص و هذا المجاز لا قرينةً له . هذا مع قطع النظر عن معارضة الخاصّ . العاشر : إنّه ضعيف لمخالفته لضرورة المذهب فإنّ تحريم الغناء من ضروريات مذهب الإمامية كما عرفتَ و عرَفَ كلَّ موافقٍ للإمامية أو مخالفٍ لهم في ذلك . الحادي عشر : إنّه ضعيف لمخالفته للدليل الخاص الصريح في معارضته كما مرّ سابقاً . الثاني عشر : إنّه ضعيف أيضاً لمخالفته لمجموع ما تقدّم من الأدلَّة و الوجوه السالفة و بعضها كافٍ لمَن لم يغلب عليه حبّ الدنيا و التقليد للسادات و الكُبَراء فكيف إذا اجتمع الجميع فظهر أنّ أكثر أدلَّة الأحكام الشرعية بل كلَّها دالَّة على تحريم الغناء و على تضعيف هذا الخبر إن حُمل على ظاهره .