مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1691

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

عن الضرب بالعود بل هو أعمّ منه على أنّه غير صريح في سماع السائل لصوت العود بل يدلّ على سماعه صوتهنّ بالغناء كما يدلّ عليه قوله « استماعاً منّي لهنّ » و لا دلالة له على الاختصاص المذكور بوجه من وجوه الدلالات كما لا يخفى و إنّما اتّفق السؤال عن الأمرين فلا بدّ من الجواب بالتحريم و النهي كما ورد . على أنّ في ذلك اعترافاً منهم بتحقّق الغناء في غير الصورة المذكورة و هم يمنعونه تارةً و يعترفون به اخرى و هو خبط كما ترى على أنّه لم يتضمّن لا مصاحبة ضرب العود فيبقى ما كان معه غيره من آلات اللهو و هم لا يقولون به فأين التخصيص . و كونه من حمل المطلق على المقيّد لا يخفى فساده و بطلانه و لو لا ذكرهم لهذا لما حسن التعرض له إذ ليس فيه شبهة تستحقّ جواباً و لا ينبغي الزيادة على التعجّب منهم في التعلَّق بمثله . الخامس : ما رواه أيضاً عن أبي أيّوب الخزّاز قال : نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبد الله عليه السلام فقال : « أين نزلتم ؟ » قلنا : على فلانٍ صاحب القيان « 1 » فقال : « كونوا كراماً » فو الله ما علمنا ما أراد به و ظننّا أنّه يقول : تفضّلوا عليه . فعدنا إليه فقلنا : إنّا لا ندري ما أردتَ بقولك : « كونوا كراماً ؟ » فقال : « أما سمعتم قولَ الله عزّ و جلّ في كتابه : * ( « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ) * » . « 2 » السادس : ما رواه عنه عليه السلام قال : « من أنعم الله عليه بنعمةٍ فجاء عند تلك النعمة بمزمارٍ فقد كفرها و من اصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحةٍ فقد كفرها . « 3 » السابع : ما رواه أيضاً عنه عليه السلام قال : « الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله . . .

--> « 1 » القيان جمع القينة و هي الجارية المغنّية « 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، ح 9 من باب الغناء « 3 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، ح 11