مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1690
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
القلب كما ينبت الماءُ البقلَ » . « 1 » الرابع : ما رواه أيضاً عنه عليه السلام : إنّ رجلًا قال له : إنّني أدخل كنيفاً لي ، ولي جيران عندهم جوارٍ يتغنّين و يَضْرِبْنَ بالعود فربما أطلتُ الجلوس استماعاً منّي لهنّ فقال : « لا تفعل » فقال الرجل : و الله ما آتيهنَّ و إنّما هو سماع أسمعه باذُني فقال : « لله أنت أما سمعتَ الله عزّ و جلّ يقول : * ( « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا ) * « 2 » فقال : بلى و الله لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من عربي و لا أعجمي لا جرم إنّني لا أعود إن شاء الله و إنّي أستغفر الله فقال له : « قم فاغتسل و سل ما بدا لك فإنّك كنت مقيماً على أمر عظيمٍ ما كان أسوء حالك لو مُتّ على ذلك استغفر الله « 3 » و سَلْه التوبَة من كلِّ ما يكره ؛ فإنّه لا يكره إلَّا القبيح و القبيحَ دعه لأهله فإنّ لكلٍّ أهلًا » . « 4 » و رواه الصدوق و الشيخ . « 5 » أقول : دلالة هذا الحديث الشريف على تحريم الغناء و النهي عنه و تعظيم أمره المقتضي لكونه من الكبائر و الأمر بالتوبة منه و الغسل و الصلاة ظاهرة مع غاية التأكيد و المبالغة و مع ذلك قد استدلّ به بعض الصوفية على اختصاص التحريم بما كان مع مصاحبة الضرب بالعود لا مجرّداً . و الجواب ظاهر واضح ؛ فإنّ عدم دلالته على مطلق التحريم أو التحريم مطلقاً لا يشعر بالجواز مع الانفكاك .
--> « 1 » الكافي ، ج 6 ، ص 434 ، ح 23 و فيه « الزرع » بدل « البقل » « 2 » الإسراء ( 17 ) : 38 « 3 » في المصدر « احمد الله » « 4 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، ح 10 من باب الغناء « 5 » الفقيه ، ج 1 ، ص 45 ، ح 177 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 116 ، ح 304