مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1688
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و يحتمل كون قوله عليه السلام : « قلوبهم مقلوبة » دعاء عليهم بقلب قلوبهم مقلوبةً بحيث لا تصير قابلةً لكونها وعاءً لما تعيه القلوب غير المقلوبة فيكون إنشاء ، و الأوّل و هو معنى الإخبار كأنّه أنسب و الثاني أبلغ ، و الله أعلم . « 1 » فصل العجب مِن توقّفِ مَن توقَّفَ الآن في تعريف الغناء فيدّعى أنّه يعتقد تحريمَه و لا يعرف معناه و لا يقبل تفسيرَ علماء اللغة و لا الفقهاء و لا عرفَ العرب و لا الحديث المتضمّن لتفسيره بالترجيع المذكور سابقاً ، مع أنّه لا فرقَ بين الغناء و الزنا و اللواط و السرقة و نحوها ممّا يجب الرجوع فيه إلى علماء لغة العرب لأنّهم أعرف بتفسيرها من الجُهّال بالعربية ، و باعتبار تعلَّقها بالفقه و كونها من مسائله يجب الرجوع فيها إلى الفقهاء ؛ فإنّهم أعرف بتفسيرها من جُهّال العرب و العجم مع أنّ الفقهاء من علماء العربية أيضاً و القسمان لا يشكَّون في معنى الغناء المذكور سابقاً و لا يحتاجون إلى تفسيره لشدَّة وضوحه و ظهوره و هذا وجه خلوّ بعض كتب اللغة عن تفسيره و في أكثرها قد صرَّحوا بالتفسير المذكور . و في القاموس : « الغناء ككساء من الصوت ما طُرِّبَ به و غنّاه الشعرَ و به تَغنيةً تغنّى به « 2 » و فيه أيضاً « الطرب محرّكة الفرحُ و الحزنُ ضِد أو خفة تلحقك تسرُّك أو تحزُنك . . . و التطريب الإطراب كالتطرب و التغنّي » . « 3 » و هؤلاء لما تمكَّنت الشبهة من قلوبهم لا يقبلون شيئاً من ذلك « * ( بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ) * « 4 » مع أنّهم يقبلون قول أمثالهم من غير دليلٍ في . . . .
--> « 1 » انتهى تلخيص كلام سبط الشهيد الثاني علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين من رسالته الموسومة ب السهام المارقة « 2 » القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 372 ، مادة « غنى » « 3 » القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 97 ، مادة « طرب » « 4 » المدثّر ( 74 ) : 52