السيد مهدي الرجائي الموسوي
95
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
المتقدّمين والمتأخّرين ، وإنسان عين الفضلاء والحكماء المحقّقين ، والراقي بعلوّ همّته على معالي السادات الأعظمين ، غياث الإسلام والمسلمين ، السيّد محسن ابن المرحوم المغفور السيّد العالم العامل الحافظ المجود ، صدر الزهّاد ، وزين العبّاد ، رضي الملّة والدين محمّد بن بادشاه « 1 » الرضوي المشهدي ، أدام اللّه تعالى معالي سعادته ، وربط بالخلود أطناب دولته ، ولا زالت أيّامه الزاهرة تميس وتختال في حلل البهاء والكمال ، بحقّ محمّد المفضال ، وآله الأطهار خير آل . وقد رويت له الكتاب المذكور وجميع ما هو فيه مزبور ومسطور ، بطريق السماع منّي حال قراءته عليه وهو يسمعه عنّي ، الذي هو أعلى طرق الرواية ، وأحقّ ما يحصل به الدراية ، وكان سماعه سماع العالم العارف ، وتلقيه له تلقّي الفاهم الواقف على ما اشتمل عليه من أسرار الروايات الصادرة عن أطايب البريات النبي والأئمّة البررة الهداة ، عليه وعليهم أكمل الصلوات وأشرف التحيات . وقد سأل وقت سماعه منّي وروايته عنّي عن جميع مشكلاته ، وفحص بذهنه الذكي عن سائر معضلاته ومبهماته ، فأجبته عن كلّ ما سأل عنه وفحص عن معناه بجواب شاف ، وأوضحت له ما تغطّى عليه بإيضاح حسن واف ، وبينت له ما خفي منه ببيان كامل ضاف ، وأمليت له على بعض الأحاديث حاشية شافية مختصرة كافية من أوّل الكتاب إلى آخره ، موضحة عن المشكلات ، مبيّنة لسائر المعضلات ، جامعة بين ما فيها من المتعارضات ، مشتملة على محاسن التقريرات ، بما سنح حال الرواية من الفكر المشوش بالخواطر المغرقة للخاطر في وقت كان تلويته لنابنا عن الاستقصاء قاصر . وأجزت أن يروي عنّي جميع ما سمعه منّي من الكتاب بما اشتمل عليه من الروايات والحاشية الوافية منها بجميع المبهمات ، وما حوته من حلّ تلك المعارضات ، بطريقي إلى من رويت عنه بالأسانيد المذكورة في الكتاب ، المنتهية إلى الأئمّة السادة الأطياب المحبوبين إلى ربّ الأرباب ، فليرو ذلك عنّي بطريق إليّ وسماعه منّي لمن أحبّ وشاء ، فإنّه أهل ذلك ومستحقّه ، وليكن في ذلك مراعياً لشرائط الرواية عند أهل الرواية ، راعياً له حقّ الرعاية ، محتاطاً متحرّياً لي وله ، ليكون من أهل المعرفة والدراية ، ومن المحامين عن
--> ( 1 ) في البحار : نادشاه .