السيد مهدي الرجائي الموسوي
498
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة ، فقبضت على كفّي وغمزت غمزة شديدة ، ثمّ أنّت أنّة وتشهّدت ونظرت تحتها ، فإذا أنا بولي اللّه صلوات اللّه عليه متلقّياً الأرض بمساجده ، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري ، وإذا هو نظيف مفروغ منه ، فناداني أبومحمّد عليه السلام : يا عمّة هلمّي فأتيني بابني ، فأتيته به ، فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها ، ثمّ أدخله في فيه فحنّكه ، ثمّ أدخله في اذنيه وأجلسه في راحته اليسرى . فاستوى ولي اللّه جالساً ، فمسح يده على رأسه ، وقال له : يا بنيّ انطق بقدرة اللّه ، فاستعاذ ولي اللّه من الشيطان الرجيم واستفتح ( بسم الله الرحمن الرحيم * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) وصلّى على رسولاللّه صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام واحداً واحداً حتّى انتهى إلى أبيه ، فناولنيه أبومحمّد عليه السلام ، وقال : يا عمّة ردّيه إلى امّه حتّى تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ولِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ، فرددته إلى امّه وقد انفجر الفجر الثاني ، فصلّيت الفريضة وعقّبت إلى أن طلعت الشمس ، ثمّ ودّعت أبامحمّد عليه السلام ، وانصرفت إلى منزلي . فلمّا كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي اللّه ، فصرت إليهم ، فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها ، فلم أر أثراً ولا سمعت ذكراً ، فكرهت أن أسأل ، فدخلت على أبيمحمّد عليه السلام ، فاستحييت أن أبدأه بالسؤال ، فبدأني فقال : يا عمّة في كنف اللّه وحرزه وستره وعينه حتّى يأذن اللّه له ، فإذا غيّب اللّه شخصي وتوفّاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم ، وليكن عندك وعندهم مكتوماً ، فإنّ ولي اللّه يغيبه اللّه عن خلقه ، ويحجبه عن عباده ، فلا يراه أحد حتّى يقدّم له جبرئيل عليه السلام فرسه لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا « 1 » . 2559 - الغيبة للشيخ الطوسي : وبهذا الاسناد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن حمويه الرازي ، عن الحسين بن رزق اللَّه ، عن موسى بن محمّد بن جعفر ، قال : حدّثتني حكيمة بنت محمّد عليه السلام بمثل معنى الحديث الأوّل إلّا أنّها قالت : فقال لي أبومحمّد عليه السلام : يا عمّة إذا كان يوم السابع فأتينا ، فلمّا أصبحت
--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 234 - 237 برقم : 204 ، بحار الأنوار 51 : 17 - 18 ح 25 .