السيد مهدي الرجائي الموسوي
499
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
جئت لُاسلّم على أبيمحمد عليه السلام ، وكشفت الستر لأفتقد سيّدي فلم أره ، فقلت له : جعلت فداك ما فعل سيّدي ؟ فقال : يا عمّة استودعناه الذي استودعته امّ موسى عليه السلام . فلمّا كان في اليوم السابع جئت فسلّمت وجلست ، فقال : هلمّي إليّ ابني ، فجيء بسيّدي وهو في خرق صفر ، ففعل به كفعله الأوّل ، ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنّما يغذّيه لبناً وعسلًا ، ثمّ قال : تكلّم يا بنيّ ، فقال عليه السلام : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وثنّى بالصلاة على محمّد وعلى الأئمّة عليهم السلام ، حتّى وقف على أبيه عليه السلام ، ثمّ قرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ - إلى قوله - ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) « 1 » . 2560 - الغيبة للشيخ الطوسي : أحمد بن علي الرازي ، عن محمّد بن علي ، عن علي ابن سميع بن بنان ، عن محمّد بن علي بن أبيالداري ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن عبداللّه ، عن أحمد بن روح الأهوازي ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن حكيمة بمثل معنى الحديث الأوّل ، إلّا أنّه قال : قالت : بعث إليّ أبومحمّد عليه السلام ليلة النصف من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين ، قالت : وقلت له : يا بن رسول اللّه من امّه ؟ قال : نرجس . قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث اشتدّ شوقي إلى ولي اللّه ، فأتيتهم عائدة ، فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية ، فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها أثواب صفر ، وهي معصّبة الرأس ، فسلّمت عليها ، والتفت إلى جانب البيت وإذا بمهد عليه أثواب خضر ، فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الأثواب ، فإذا أنا بولي اللّه نائم على قفاه ، غير محزوم ولا مقموط ، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بإصبعه ، فتناولته وأدنيته إلى فمي لُاقبّله ، فشممت منه رائحة ما شممت قطّ أطيب منها ، وناداني أبومحمّد عليه السلام : يا عمّتي هلمّي فتاي إليّ ، فتناوله وقال : يا بنيّ انطق وذكر الحديث . قالت : ثمّ تناوله منه وهو يقول : يا بنيّ أستودعك الذي استودعته امّ موسى كن في دعة اللّه وستره وكنفه وجواره ، وقال : ردّيه إلى امّه يا عمّة واكتمي خبر هذا المولود علينا ، ولا تخبري به أحداً ، حتّى يبلغ الكتاب أجله ، فأتيت امّه وودّعتهم ، وذكر الحديث إلى آخره . أحمد بن علي الرازي ، عن محمّد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا ، قال : حدّثني الثقة ،
--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 237 برقم : 205 .