السيد مهدي الرجائي الموسوي

493

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

قال موسى : فسألت عقبة الخادم عن هذه ، فقالت : صدقت حكيمة « 1 » . 2454 - كمال الدين : الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن عبداللّه المطهري « 2 » ، قال : قصدت حكيمة بنت محمّد عليه السلام بعد مضي أبيمحمّد عليه السلام أسألها عن الحجّة ، وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها ، فقالت لي : اجلس ، فجلست ، ثمّ قالت لي : يا محمّد إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة ، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام تفضيلًا للحسن والحسين عليهما السلام ، وتنزيهاً لهما أن يكون في الأرض عديلهما ، إلّا أنّ اللّه تبارك وتعالى خصّ ولد الحسين عليه السلام بالفضل على ولد الحسن عليه السلام ، كما خصّ ولد هارون على ولد موسى عليه السلام ، وإن كان موسى حجّة على هارون ، والفضل لولده إلى يوم القيامة ، ولابدّ للُامّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ، ويخلص فيها المحقّون ، كيلا يكون للخلق على اللّه حجّة ، وإنّ الحيرة لابدّ واقعة بعد مضي أبيمحمّد الحسن عليه السلام ، فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد ؟ فتبسّمت ، ثمّ قالت : إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجّة من بعده ؟ وقد أخبرتك أنّ الإمامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام . فقلت : يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام ؟ قال : نعم ، كانت لي جارية يقال لها : نرجس ، فزارني ابن أخي عليه السلام ، وأقبل يحدّ النظر إليها ، فقلت له : يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال : لا يا عمّة لكنّي أتعجّب منها ، فقلت ، وما أعجبك ؟ فقال عليه السلام : سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّوجلّ الذي يملأ اللّه به الأرض عدلًا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، فقلت : فأرسلها إليك يا سيّدي ؟ فقال : استأذني في ذلك أبي ، قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبيالحسن عليه السلام ، فسلّمت وجلست ، فبدأني عليه السلام ، قال : يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبيمحمّد . قالت : فقلت : يا سيّدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك ، فقال : يا مباركة إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ، ويجعل لك في الخير نصيباً .

--> ( 1 ) كمال الدين ص 424 - 426 ح 1 ، بحار الأنوار 51 : 2 ح 3 . ( 2 ) في المصدر : الطهوي .