السيد مهدي الرجائي الموسوي

374

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

2281 - الخصال : حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي السمرقندي رضي الله عنه ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن أبيه ، قال : حدّثنا عبداللّه بن محمّد بن خالد الطيالسي ، قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن زياد الأزدي ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، كما كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام ، كانت له خمسمائة نخلة ، فكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين . وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه عزّوجلّ ، وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّي بعدها أبداً ، ولقد صلّى ذات يوم ، فسقط الرداء عن أحد منكبيه ، فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته ، فسأله بعض أصحابه عن ذلك ، فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ، إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه ، فقال الرجل : هلكنا ، فقال : كلّا إنّ اللّه عزّوجلّ متمّم ذلك بالنوافل . وكان عليه السلام ليخرج في الليلة الظلماء ، فيحمل الجراب على ظهره ، وفيه الصرر من الدنانير والدراهم ، وربما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتّى يأتي باباً باباً فيقرعه ، ثمّ يناول من يخرج إليه ، وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيراً لئلّا يعرفه ، فلمّا توفّي عليه السلام فقدوا ذلك ، فعلموا أنّه كان علي بن الحسين عليهما السلام ، ولمّا وضع عليه السلام على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين . ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزّ ، فعرض له سائل ، فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه ، وكان يشتري الخزّ في الشتاء ، فإذا جاء الصيف باعه فتصدّق بثمنه ، ولقد نظر عليه السلام يوم عرفة إلى قوم يسألون الناس ، فقال : ويحكم أغير اللّه تسألون في مثل هذا اليوم ، إنّه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى أن يكونوا سعداء . ولقد كان عليه السلام يأبى أن يؤاكل امّه ، فقيل له : يا بن رسول اللّه أنت أبرّ الناس وأوصلهم للرحم ، فكيف لا تؤاكل امّك ؟ فقال : إنّي أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه . ولقد قال له عليه السلام رجل : يا بن رسول الله إنّي لُاحبّك في اللّه حبّاً شديداً ، فقال : اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن احبّ لك وأنت لي مبغض ، ولقد حجّ على ناقة له عشرين حجّة ، فما قرعها بسوط ، فلمّا توفّت أمر بدفنها لئلّا تأكلها السباع . ولقد سألت عنه مولاة له ، فقالت : أطنب