السيد مهدي الرجائي الموسوي

318

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

وأبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن فاعل السرخكتي « 1 » . وروى عن : أبيالحسن علي بن محمّد بن أحمد بن عتاب العطّار بجرجان « 2 » . وأبيالحسن بشرى بن مسيس الروحي الفاتني « 3 » . قال الحافظ عبد الغافر : الفاضل الديّن الثقة ، المضيف ، من مياسير أهل العصر والأغنياء المذكورين . جمع اللَّه له من الأسباب والضياع والمستغلّات بسمرقند ، ثمّ النقد والتجارة والبضاعات ما كان يضرب به المثل ، ومع ذلك فقد كتب الحديث الكثير ، وجمع كتباً ، سمعنا منه بعضها ، وكتب عنه والدي بعضها . دخل نيسابور رسولًا ، ونزل مدرسة المشطي ، وسمع منه المشايخ ، وعقد له مجلس الاملاء في الجامعين ، وقرئ عليه من تصانيفه . وكان يحفظ اللغز من الأبيات ، يلقيها على الصبيان ، ثمّ عاد إلى سمرقند ، وقتل بها سنة ( 480 ) وكانت ولادته سنة ( 405 ) . حدّث عن أبيعلي بن شاذان ، وأبيعلي الواسطي ، وهناد النسفي وغيرهم . أنشدنا السيّد الامام أبو الحسن لنفسه في الجواب عن الاستجازة في رواية الحديث : أخلّاي أجزت لكم سماعي * وما صنّفت من كتب الحديث إذا ما شئتم فارووه عنّي * كبيركم وذو السنّ الحديث أجزت لكلّ ذي عقل ودين * يريد العلم بالطلب الحثيث على شرط الإجازة فاحفظوه * عن التصحيف والغلط الخبيث فإنّي عن وقوع السهو فيه * بريء معلن كالمستغيث عليكم بالأناة لكلّ خطب * فقلّ وقوع سهو من مريث وأوصيكم بتقوى اللَّه كتماً * تنالوا الفوز من ربّ مغيث « 4 » وقال ابن الجوزي : ولد سنة خمس وأربعمائة ، وسمع الحديث الكثير ، وصحب أبا بكر الخطيب وتلمّذ له وأخذ عنه علم الحديث ، فصارت له به معرفة حسنة ، وسمع بقراءته

--> ( 1 ) معجم البلدان 3 : 209 . ( 2 ) الأنساب للسمعاني 2 : 228 . ( 3 ) الأنساب للسمعاني 4 : 329 . ( 4 ) تاريخ نيسابور المنتخب من السياق ص 62 - 63 برقم : 111 .