السيد مهدي الرجائي الموسوي
270
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
2122 - كشف الغمّة : قيل لمحمّد ابن الحنفية رحمه الله : أبوك يسمح بك في الحرب ، ويشحّ بالحسن والحسين عليهما السلام ، فقال : هما عيناه ، وأنا يده ، والانسان يقي عينيه بيده ، وقال مرّة أخرى وقد قيل له ذلك : أنا ولده ، وهما ولدا رسول اللّه صلى الله عليه وآله « 1 » . 2123 - الخرائج والجرائح : روي عن أبيخالد الكابلي ، قال : دعاني محمّد ابن الحنفية بعد قتل الحسين عليه السلام ورجوع علي بن الحسين عليهما السلام إلى المدينة وكنّا بمكّة ، فقال : صر إلى علي بن الحسين عليهما السلام وقل له : إنّي أكبر ولد أمير المؤمنين عليه السلام بعد أخوي الحسن والحسين عليهما السلام ، وأنا أحقّ بهذا الأمر منك ، فينبغي أن تسلّمه إليّ ، وإن شئت فاختر حكماً نتحاكم إليه ، فصرت إليه وأدّيت رسالته ، فقال : ارجع إليه وقل له : يا عمّ اتّق اللّه ، ولا تدّع ما لم يجعله اللّه لك ، فإن أبيت فبيني وبينك الحجر الأسود ، فمن أجابه الحجر فهو الإمام ، فرجعت إليه بهذا الجواب ، فقال له : قد أجبتك . قال أبو خالد : فدخلا جميعاً وأنا معهما حتّى وافيا الحجر الأسود ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام : تقدّم يا عمّ فإنّك أسنّ فسله الشهادة لك ، فتقدّم محمّد فصلّى ركعتين ودعا بدعوات ، ثمّ سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له فلم يجبه بشيء ، ثمّ قام علي بن الحسين عليهما السلام فصلّى ركعتين ، ثمّ قال : أيّها الحجر الذي جعله اللّه شاهداً لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده ، إن كنت تعلم أنّي صاحب الأمر وأنّي الإمام المفترض الطاعة على جميع عباد اللّه ، فاشهد ليعلم عمّي أنّه لا حقّ له في الإمامة ، فأنطق اللّه الحجر بلسان عربي مبين ، فقال : يا محمّد بن علي سلّم إلى علي بن الحسين الأمر ، فإنّه الإمام المفترض الطاعة عليك وعلى جميع عباد اللّه دونك ودون الخلق أجمعين ، فقبّل محمّد ابن الحنفية رجله ، وقال : الأمر لك . وقيل : إن ابن الحنفية إنّما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك . وفي رواية أخرى : إنّ اللّه أنطق الحجر : يا محمّد بن علي إنّ علي بن الحسين حجّة اللّه عليك وعلى جميع من في الأرض ومن في السماء مفترض الطاعة ، فاسمع له وأطع ، فقال محمّد : سمعاً وطاعة يا حجّة اللّه في أرضه وسمائه « 2 » . 2124 - الاحتجاج : روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : لمّا قتل الحسين بن علي عليهما السلام
--> ( 1 ) كشف الغمّة 2 : 25 ، بحار الأنوار 42 : 96 ح 27 . ( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 257 - 258 ح 3 ، بحار الأنوار 46 : 29 - 30 ح 20 .