السيد مهدي الرجائي الموسوي
253
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
ابن صالح ، وأبو عمر البزّاز « 1 » . وقال ابن حجر : ثقة عالم ، من الثانية ، مات بعد الثمانين « 2 » . وقال الصفدي : امّه خولة بنت جعفر من سبي اليمامة . ولد في صدر خلافة عمر بن الخطّاب ورأى عمر ، وروى عن أبيه وعثمان وعمّار وأبيهريرة وغيرهم ، وروى عنه جماعة ، صرع مروان يوم الجمل وجلس على صدره ، فلمّا وفد على ابنه ذكّره بذلك ، فقال : عفواً يا أمير المؤمنين ، فقال : واللَّه ما ذكرت ذلك وأنا أريد أن أكافئك به . سمّته شيعته المهدي ، وهم يزعمون أنّه لم يمت ، ومن شيعته كثيّر عزّة ، والسيّد الحميري ، ومن قول كثيّر الشاعر فيه : ألا إنّ الأئمّة من قريش * ولاة الحقّ أربعة سواه علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط ايمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتّى * يقود الخيل يقدمها اللواء تغيّب لا يرى فيهم زماناً * برضوى عنده عسل وماء قلت : هذا فيه نظر ؛ لأنّ السبط هو ابن البنت ، فأمّا الحسن والحسين عليهما السلام فولدا بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأمّا محمّد هذا فإنّه من الحنفية وليس من فاطمة عليها السلام . وأمّا تطاول مقام محمّد ابن الحنفية على زعمهم برضوى ، قال السيّد الحميري : ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما اضرّ بمعشر وألوك منّا * وسمّوك الخليفة والإماما وعادوا فيك أهل الأرض طرّاً * مقامك عنهم ستّين عاما وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاماً لقد أمسى بمورق شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما وإنّ له به لمقيل صدق * وأندية تحدّثه كراما وكان السيّد الحميري يعتقد أنّه لم يمت ، وأنّه في جبل رضوى بين أسد ونمر يحفظانه ،
--> ( 1 ) تهذيب الكمال 9 : 212 - 214 برقم : 6113 . ( 2 ) تقريب التهذيب ص 432 برقم : 6157 .