السيد مهدي الرجائي الموسوي
254
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وعنده عينان نضّاختان بماء وعسل ، ويعود بعد الغيبة فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً . ويقال : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : سيولد لك بعدي غلام وقد نحلته اسمي وكنيتي ، ولا يحلّ لأحد من امّتي بعده . وكان محمّد ابن الحنفية شديد القوى ، وله في ذلك أخبار عجيبة . حكى المبرّد في الكامل أنّ أباه علياً استطال درعاً كانت له ، فقال له : يقصّ منها كذا وكذا حلقة ، فقبض محمّد بإحدى يديه على ذيلها ، وبالأخرى على فضلها ، ثمّ جذبها فقطعها من الموضع الذي حدّه أبوه ، وكان عبداللَّه بن الزبير إذا حدّث بهذا الحديث غضب واعتراه أفكل وهي الرعدة ؛ لأنّه يحسده على قوّته ، وكان عبداللَّه أيضاً شديد القوى . وقال ابن سعد : جاء رجل إلى ابن الحنفية فسلّم عليه وقال له : كيف أنتم ؟ فقال محمّد : إنّما مثلنا في هذه الامّة مثل بني إسرائيل في آل فرعون كان يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم ، وإنّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا . وكان يقول : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدّاً حتّى يجعل اللَّه له فرجاً ومخرجاً . وكتب ملك الروم إلى عبد الملك يتهدّده ويتوعّده ويحلف أنّه يبعث إليه مائة ألف في البرّ ومائة ألف في البحر ، أو يؤدّي إليه الجزية ، فكتب إلى الحجّاج أن اكتب إلى ابن الحنفية وتوعّده وتهدّده ، ثمّ أخبرني بما يكتب إليك ، فكتب الحجّاج إليه يتوعّده بالقتل ، فكتب إليه ابن الحنفية : إنّ للَّهفي خلقه في كلّ يوم ثلاثمائة وستّين نظرة ، وأنا أرجو أنّ اللَّه ينظر إليّ نظرة يمنعني بها منك ، فكتب الحجّاج بكتابه إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك نسخته إلى ملك الروم ، فقال ملك الروم : ما خرج هذا منك ولا من أهل بيتك ، ما خرج إلّا من بيت النبوّة . وكان يخضب بالحناء والكتم ، فقيل له : أكان أبوك يخضب ؟ فقال : لا ، قيل : فما بالك ؟ قال : أتشبّب النساء . وكان يلبس الخزّ ، ويتعمّم سوداء ، ويتختّم في يساره ، وكان يطلي رأس امّه