السيد مهدي الرجائي الموسوي
215
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
لأعلم منك وأسخى منك ، وأشجع منك ، فقال : أمّا ما قلت إنّك أعلم منّي ، فقد أعتق جدّي وجدّك ألف نسمة من كدّ يده فسمّهم لي ، وإن أحببت أن اسمّيهم لك إلى آدم فعلت . وأمّا ما قلت إنّك أسخى منّي ، فواللّه ما بتّ ليلة وللّه عليّ حقّ يطالبني به . وأمّا ما قلت إنّك أشجع ، فكأنّي أرى رأسك وقد جيء به ووضع على حجر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا ، قال : فصار إلى أبيه ، وقال : يا أبه كلّمت جعفر بن محمّد بكذا ، فردّ عليّ كذا ، فقال أبوه : يا بني آجرني اللّه فيك إنّ جعفراً أخبرني أنّك صاحب حجر الزنابير « 1 » . وقال المزّي : روى عن أبيه عبداللَّه بن حسن بن حسن ، وأبيالزناد عبداللَّه بن ذكوان ، ونافع مولى ابن عمر . وروى عنه : زيد بن الحسن الأنماطي ، وعبداللَّه بن جعفر المخزومي ، وعبداللَّه بن نافع الصائغ ، وعبد العزيز بن محمّد الدراوردي ، وهو الذي خرج بالمدينة على أبي جعفر المنصور ، فبعث إليه عيسى بن موسى فقتله « 2 » . وقال الذهبي : حدّث عن نافع وأبيالزناد . وعنه : عبداللَّه بن جعفر المخرمي ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبداللَّه بن نافع الصائغ ، وثّقه النسائي وغيره . حجّ المنصور سنة أربع وأربعين ومائة ، فاستعمل على المدينة رياحاً المرّي ، وقد قلق لتخلّف ابني حسن عن المجيء إليه ، فيقال : إنّ المنصور لمّا كان حجّ قبل أيّام السفّاح ، كان فيما قال محمّد بن عبداللَّه ، إذ اشتور بنو هاشم بمكّة فيمن يعقدون له بالخلافة ، حين اضطرب أمر بني أمية ، كان المنصور ممّن بايع لي . وسأل المنصور زياداً متولّي المدينة عن ابني حسن ، قال : ما يهمّك منهما ، أنا آتيك بهما . وقال عبد العزيز بن عمران : حدّثنا عبداللَّه بن أبيعبيدة بن محمّد بن عمّار ، قال استخلف المنصور ، فلم يكن له همّ إلّا طلب محمّد والمسألة عنه ، فدعا بني هاشم واحداً واحداً ، يخلو به ويسأله فيقول : يا أمير المؤمنين قد عرف أنّك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل اليوم ، فهو يخافك ، وهو الآن لا يريد لك خلافاً . وأمّا حسن بن زيد بن حسن فأخبره بأمره ، وقال : لا آمن أن يخرج ، فاشترى المنصور رقيقاً من العرب ، فكان يعطي الواحد منهم البعيرين ، وفرّقهم في طلبه وهو مختف .
--> ( 1 ) إعلام الورى ص 273 ، بحار الأنوار 47 : 275 ح 15 . ( 2 ) تهذيب الكمال 9 : 73 - 75 برقم : 5967 .