السيد مهدي الرجائي الموسوي

205

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

الاختلاف انقطع ذلك ، فقال محمّد بن عبداللّه بن علي : العجب لعبداللّه بن الحسن أنّه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدّعون ؟ فغضب أبوعبداللّه عليه السلام ، فقال : العجب لعبداللّه بن الحسن يقول : ليس فينا إمام صدق ، ما هو بإمام ، ولا كان أبوه إماماً ، يزعم أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام لم يكن إماماً ويردّد ذلك . وأمّا قوله في الجفر ، فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب ، فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام ، إملاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وخطّ علي عليه السلام بيده ، وفيه مصحف فاطمة ، ما فيه آية من القرآن ، وإنّ عندي خاتم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ودرعه وسيفه ولواءه ، وعندي الجفر على رغم أنف من زعم « 1 » . وروى أيضاً عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبيهاشم ، وجعفر بن بشير ، عن عنبسة ، عن المعلّى بن خنيس ، قال : كنت عند أبي عبداللّه عليه السلام إذ أقبل محمّد بن عبداللّه بن الحسن ، فسلّم عليه ، ثمّ ذهب ورقّ له أبوعبداللّه عليه السلام ودمعت عينه ، فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ، قال : رققت له لأنّه ينسب في أمر ليس له ، لم أجده في كتاب علي عليه السلام من خلفاء هذه الامّة ولا ملوكها « 2 » . وروى أيضاً عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبيعمير ، عن عمر بن اذينة ، عن جماعة سمعوا أبا عبداللّه عليه السلام يقول وقد سئل عن محمّد ، فقال : إنّ عندي لكتابين فيهما اسم كلّ نبي وكلّ ملك يملك ، لا واللّه ما محمّد بن عبداللّه في أحدهما « 3 » . وروى أيضاً عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن معلّى بن خنيس ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما من نبي ولا وصي ولا ملك إلّا وهو في كتاب عندي ، يعني : مصحف فاطمة عليها السلام ، واللّه ما لمحمّد بن عبداللّه فيه اسم « 4 » . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب مثله « 5 » .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 156 ح 15 ، بحار الأنوار 47 : 271 - 272 ح 4 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 168 - 169 ح 1 ، بحار الأنوار 47 : 272 ح 5 . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 169 ح 2 ، بحار الأنوار 47 : 272 ح 6 . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 169 ح 4 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 249 ، بحار الأنوار 47 : 32 .