السيد مهدي الرجائي الموسوي
206
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وروى الكليني في الكافي ، عن بعض أصحابه ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن رنجويه ، عن عبداللّه بنالحكم الأرمني ، عن عبداللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري ، قال : أتينا خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب نعزّيها بابن بنتها ، فوجدنا عندها موسى بن عبداللّه بن الحسن ، فإذا هي في ناحية قريباً من النساء ، فعزّيناهم ثمّ أقبلنا عليه ، فإذا هو يقول لابنة أبييشكر الراثية قولي ، فقالت : أعدد رسول اللّه واعدد بعده * أسد الإله وثالثاً عبّاسا واعدد علي الخير واعدد جعفرا * واعدد عقيلًا بعده الروّاسا فقال : أحسنت وأطربتيني زيديني ، فاندفعت تقول : ومنّا إمام المتّقين محمّد * وفارسه ذاك الإمام المطهّر ومنّا علي صهره وابن عمّه * وحمزة منّا والمهذّب جعفر فأقمنا عنده حتّى كاد الليل أن يجيء ، ثمّ قالت خديجة : سمعت عمّي محمّد بن علي صلوات اللّه عليه وهو يقول : إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً ، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح ، ثمّ خرجنا فغدونا إليها غدوة ، فتذاكرنا عندها اختزال منزلها من دار أبي عبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فقال : هذه دار تسمّى دار السرقة ، فقالت : هذا ما اصطفى مهدينا - تعني محمّد بن عبداللّه بن الحسن - تمازحه بذلك . فقال موسى بن عبداللّه : واللّه لُاخبرنّكم بالعجب ، رأيت أبي رحمه اللّه لمّا أخذ في أمر محمّد بن عبداللّه ، وأجمع على لقاء أصحابه ، فقال : لا أجد هذا الأمر يستقيم إلّا أن ألقى أباعبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فانطلق وهو متّكىء عليّ ، فانطلقت معه حتّى أتينا أباعبداللّه عليه السلام ، فلقيناه خارجاً يريد المسجد ، فاستوقفه أبي وكلّمه ، فقال له أبوعبداللّه عليه السلام : ليس هذا موضع ذلك ، نلتقي إن شاء اللّه ، فرجع أبي مسروراً ، ثمّ أقام حتّى إذا كان الغد أو بعده بيوم انطلقنا حتّى أتيناه ، فدخل عليه أبي وأنا معه ، فابتدأ الكلام ، ثمّ قال له فيما يقول : قد علمت جعلت فداك إنّ السنّ لي عليك ، فإنّ في قومك من هو أسنّ منك ، ولكن اللّه عزّوجلّ قد قدّم لك فضلًا ليس هو لأحد من قومك ، وقد جئتك معتمداً لما أعلم من برّك ، واعلم فديتك أنّك إذا أجبتني لم يتخلّف عنّي أحد من أصحابك ، ولم يختلف عليّ اثنان من قريش ولا غيرهم .