السيد مهدي الرجائي الموسوي

46

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

رفع لي زمرة من الناس عليهم ثياب تلمع منها الأبصار حتّى أحاطوا بي وأنا ساجد ، فقال كبيرهم الذي يسمعون منه : أهو ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : أبشر يا زيد فإنّك مقتول في اللّه ، ومصلوب ومحروق بالنار ، ولا تمسّك النار بعدها أبداً ، فانتبهت وأنا فزع ، واللّه يا نازلي لوددت أنّي أحرقت بالنار ، ثمّ أحرقت بالنار ، وأنّ اللّه أصلح لهذه الامّة أمرها « 1 » . 800 - تفسير فرات الكوفي : حدّثنا أحمد بن القاسم معنعناً ، عن أبيخالد الواسطي ، قال : قال أبو هاشم الرماني وهو قاسم بن كثير لزيد بن علي : يا أبا الحسين بأبي أنت وامّي هل كان علي عليه السلام مفترض الطاعة بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : فضرب رأسه ورقّ لذكر رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ رفع رأسه ، فقال : يا أباهاشم كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله نبياً مرسلًا ، فلم يكن أحد من الخلائق بمنزلته في شيء من الأشياء ، إلّا أنّه كان من اللّه للنبي قال : ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) وقال : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ) وكان في علي أشياء من رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، كان علي عليه السلام من بعده إمام المسلمين ، في حلالهم وحرامهم ، وفي السنّة عن نبي اللّه ، وفي كتاب اللّه ، فما جاء به علي من الحلال والحرام أو من سنّة أو من كتاب ، فردّ الرادّ على علي وزعم أنّه ليس من اللّه ولا رسوله ، كان الرادّ على علي كافراً ، فلم يزل كذلك حتّى قبضه اللّه على ذلك شهيداً . ثمّ كان الحسن والحسين عليهما السلام ، فواللّه ما ادّعيا منزلة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولا كان القول من رسول اللّه فيهما ما قال في علي عليه السلام غير أنّه قال : سيّدي شباب أهل الجنّة ، فهما كما سمّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله كانا إمامي المسلمين ، أيّهما أخذت منه حلالك وحرامك وبيعتك ، فلم يزالا كذلك حتّى قبضا شهيدين ، ثمّ كنّا ذرّية رسول اللّه صلى الله عليه وآله من بعدهما ، ولدهما ولد الحسن والحسين عليهما السلام . فواللّه ما ادّعى أحد منّا منزلتهما من رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولا كان القول من رسول اللّه صلى الله عليه وآله فينا ما قال في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام ، غير أنّا ذرّية رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، يحقّ مودّتنا وموالاتنا ونصرتنا على كلّ مسلم ، غير أنّا أئمّتكم في حلالكم وحرامكم ، يحقّ علينا أن نجتهد لكم ، ويحقّ عليكم أن لا تدعوا أمرنا من دوننا ، فواللّه ما ادّعاها أحد منّا لا من ولد الحسن ولا من ولد الحسين ، إنّ فينا إمام مفترض

--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي ص 435 برقم : 573 ، بحار الأنوار 46 : 208 ح 86 .