السيد مهدي الرجائي الموسوي

47

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

الطاعة علينا وعلى جميع المسلمين ، فواللّه ما ادّعاها أبي علي بن الحسين في طول ما صحبته حتّى قبضه اللّه إليه ، وما ادّعاها محمّد بن علي فيما صحبته من الدنيا حتّى قبضه اللّه إليه ، فما ادّعاها ابن أخي من بعده لا واللّه ، ولكنّكم قوم تكذبون . فالإمام يا أباهاشم منّا المفترض الطاعة علينا وعلى جميع المسلمين الخارج بسيفه ، الداعي إلى كتاب اللّه وسنّة نبيه ، الظاهر على ذلك الجارية أحكامه ، فإمّا أن يكون إمام مفترض الطاعة علينا وعلى جميع المسلمين متّكىء فرشه ، مرجئ على حجته ، مغلق عنه أبوابه ، يجري عليه أحكام الظلمة ، فإنّا لا نعرف هذا يا أباهاشم « 1 » . أقول : وما ذكره من عدم ادّعاء الإمام زين العابدين والإمام الباقر عليهما السلام الإمامة ، هو تجاهل منه ، وهو أعلم بادّعاهما الإمامة ووجوب طاعتهما وطاعة سائر الأئمّة عليهم السلام سواء خرجوا بالسيف أم لم يخرجوا . 801 - تفسير فرات الكوفي : حدّثني علي بن محمّد بن إسماعيل الخزّاز الهمداني معنعناً ، عن زيد ، قال : قال رجل قد أدرك ستّة أو سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، قالوا : لمّا نزلت ( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي يا فاطمة قد جاء نصر اللّه والفتح ، ورأيت النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ، فسبحان ربّي وبحمده ، وأستغفر ربّي ، إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ، يا علي إنّ اللّه قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة من بعدي ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : يا رسول اللّه وكيف نجاهد المؤمنين الذين يقولون في فتنتهم آمنّا ؟ قال : يجاهدون على الإحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين ، ولا رأي في الدين ، إنّما الدين من الربّ أمره ونهيه . قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : يا رسول اللّه إنّك قد قلت لي حين خزلت « 2 » عنّي الشهادة ، واستشهد من استشهد من المؤمنين يوم أحد : الشهادة من ورائك ، قال : فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ، ووضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله يده على رأسه ولحيته ، ثمّ قال أمير المؤمنين : يا رسول اللّه ليس حينئذ هو من مواطن الصبر ، ولكن من مواطن

--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي ص 474 - 475 . ( 2 ) خزلت على المجهول أيقطعت .