السيد مهدي الرجائي الموسوي
40
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
فقرأ ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) قال : هدي الناس وربّ الكعبة إلى علي عليه السلام ضلّ عنه من ضلّ ، واهتدي من اهتدي « 1 » . 777 - تفسير فرات الكوفي : حدّثني الحسين بن سعيد معنعناً ، عن سليمان بن دينار البارقي ، قال : سألت زيد بن علي عليهما السلام عن هذه الآية ( وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) قال : فقال لي : هذا الرجل من آل محمّد يخرج ويدعو إلى إقامة الكتاب والسنّة ، فمن أعانه حتّى يظهر أمره ، فكأنّما أحيا الناس جميعاً ، ومن خذله حتّى يقتل فكأنّما قتل الناس جميعاً « 2 » . 778 - تفسير فرات الكوفي : حدّثنا جعفر بن أحمد معنعناً ، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : أيّها الناس إنّ اللّه بعث في كلّ زمان خيرة ، ومن كلّ خيرة منتجباً حبوة منه ، قال ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ ) فلم يزل اللّه يتناسخ خيرته حتّى أخرج محمّداً صلى الله عليه وآله من أفضل تربة ، وأطهر عترة أخرجت للناس ، فلمّا قبض محمّداً صلى الله عليه وآله افتخرت قريش على سائر الأحياء بأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله كان قرشياً ، ودانت العجم للعرب بأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله كان عربياً ، حتّى ظهرت الكلمة ، وتمّت النعمة ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، وأجيبوا إلى الحقّ ، وكونوا أعواناً لمن دعاكم إليهم ، ولا تأخذوا سنّة بني إسرائيل ، كذّبوا أنبياءهم ، وقتلوا أهل بيت نبيهم ، ثمّ أنا اذكّركم أيّها السامعون لدعوته ، المتفهّمون مقالتنا ، باللّه العظيم الذي لم يذكر المذكرون بمثله ، إذا ذكرتموه وجلت قلوبكم ، واقشعرّت لذلك جلودكم ، ألستم تعلمون أنا ولد نبيكم المظلومون المقهورون ، فلا سهم وفّينا ، ولا تراث أعطينا ، وما زالت بيوتنا تهدم ، وحرمنا تنتهك ، وقائلنا يعرف ، يولد مولودنا في الخوف ، وينشأ ناشئنا بالقهر ، ويموت ميتنا بالذلّ . ويحكم إنّ اللّه قد فرض عليكم جهاد أهل البغي والعدوان من امّتكم على بغيهم ، وفرض نصرة أوليائه الداعين إلى اللّه وإلى كتابه ، قال ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) ويحكم إنّا قوم غضبنا للّه ربّنا ، ونقمنا الجور المعمول به في أهل ملّتنا ، ووضعنا من توارث الإمامة والخلافة .
--> ( 1 ) تفسير القمّي 2 : 280 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي ص 122 برقم : 131 .