السيد مهدي الرجائي الموسوي

41

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

ويحكم بالهواء ونقض العهد وصلّى الصلاة لغير وقتها ، وأخذ الزكاة من غير وجهها ، ودفعها إلى غير أهلها ، ونسك المناسك بغير هديها ، وأزال الأفياء والأخماس والغنائم ، ومنعها الفقراء والمساكين وابن السبيل ، وعطّل الحدود ، وأخذ بها الجزيل ، وحكم بالرشا والشفاعات والمنازل ، وقرّب الفاسقين ، ومثّل بالصالحين ، واستعمل الخيانة ، وخوّن أهل الأمانة ، وسلّط المجوس ، وجهّز الجيوش ، وخلّد في المحابس ، وجلّد المبين ، وقتل الوالد ، وأمر بالمنكر ، ونهى عن المعروف بغير مأخوذ عن كتاب اللّه ولا سنّة نبيه . ثمّ يزعم زاعمكم أنّ اللّه استخلفه ، يحكم بخلافه ، ويصدّ عن سبيله ، وينتهك محارمه ، ويقتل من دعا إلى أمره ، فمن أشرّ عند اللّه منزلة ممّن افترى على اللّه كذباً ، أو صدّ عن سبيله ، أو بغاه عوجاً ، ومن أعظم عند اللّه أجراً ممّن أطاعه ، وأدان بأمره ، وجاهد في سبيله ، وسارع في الجهاد ، ومن أشرّ عند اللّه منزلة ممّن يزعم أنّ بغير ذلك يحقّ عليه ، ثمّ يترك ذلك استخفافاً بحقّه ، وتهاوناً في أمر اللّه ، وإيثاراً لدنياه ، ومَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحاً وقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 1 » . 779 - تفسير فرات الكوفي : حدّثني الحسن بن العبّاس معنعناً ، عن محمّد بن أبي بكر الأرحبي ، قال : سمعت عمّي يقول : كنت جالساً عند زيد بن علي ، وكثير النوا عنده ، فتكلّم كثير ، فدخل رجلان ، فأطراهما ، فقال زيد بن علي : يا كثير ( قالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) فخلّف واللَّه أبونا رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وأصلح ، ولا واللَّه ما سلّم ولا رضي ولا اتّبع سبيل المفسدين « 2 » . 780 - تفسير فرات الكوفي : حدّثني الحسين بن سعيد معنعناً ، عن زيد بن الحسن الأنماطي ، قال : سمعت أبان بن تغلب يسأل جعفر بن محمّد عليهما السلام عن قول اللّه تعالى ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) فيمن نزلت ؟ قال : فينا واللّه نزلت خاصّة ما أشركنا فيها أحد ، قلت : فإنّ أباالجارود روى عن زيد بن علي أنّه قال : الخمس لنا ما احتجنا إليه ، فإذا استغنينا عنه فليس لنا أن نبني الدور والقصور ، قال : فهو كما قال

--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي ص 135 - 137 برقم : 162 وص 382 - 384 برقم : 512 ، بحار الأنوار 46 : 206 - 207 ح 83 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي ص 144 - 145 برقم : 178 .